كانت مناقشة التقدم المحرز في تونس في مجال دعم حقوق الإنسان وتحقيق التنمية والعدالة الإجتماعية وإرساء الديمقراطية ومجابهة التحديات التي تطرحها ظاهرتي الإرهاب والتطرف العنيف محو المحادثة التي جمعت صباح اليوم المهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بالسيد “ويم كوك Wim Kok” رئيس الوزراء الهولندي السابق وعضو نادي مدريد.
وأكد “ويم كوك” بالمناسبة أن تونس تقدم للعالم نموذج نجاح على مستوى تعزيز المسار الديمقراطي وتفعيل دور المجتمع المدني للنهوض بمنظومة حقوق الإنسان ومجابهة مخاطر الارهاب والتطرف، مكبرا الحوية الكبرى التي يتميّز بها النسيج الجمعياتي في تونس ودوره في استكمال المسار الديمقراطي بالبلاد، وفق تعبيره.
كما أعرب الضيف الهولندي عن إعجابه بمشروع المنصة التونسية للخطاب البديل مؤكدا ضرورة دعم التعاون والشراكة مع نادي مدريد في هذا المجال باعتبار أهمية العمل الشبكي التشاركي للتصدي للفكر الراديكالي المتطرف ونشر قيم المواطنة وحقوق الإنسان والوسطية عبر سائر قنوات التواصل والحوار.
واستعرض الوزير خلال هذا اللقاء المشاريع الكبرى لحكومة الوحدة الوطنية في مجال ملاءمة التشريعات مع مقتضيات الدستور والمعايير الدولية واستكمال تركيز الهيئات الدستورية ودعم التشاركية مع النسيج الجمعياتي وطنيا ودوليّا، مؤدا أن تونس مؤهلة لأن تكون قطبا اقليميا حاضنا لكبريات المنظمات والجمعيات الدولية.
وبينّ المهدي بن غربية أن الوزارة شرعت في مشاورات موسعة تمهيدا لإصدار قانون جديد منظم للجمعيات يكون داعما للحريّات ومتجاوزا للاشكاليات البيروقراطية القائمة ومنفتحا على الأشكال الجديدة للتنظم الجمعياتي ورافدا للتشغيل والاستثمار بالجهات ومعتمدا على التقنيات الحديثة للاتصال بما يسمح بدرجات أرفع من الشفافية والتشاركية.