يواصل الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية ممارسة سياسة ” التبكي ” مع الاعلام التونسي . وكلما تكلم في وسائل الاعلام الا واستغل ذلك للظهور في ثوب الضحية ” المحقور ” من اجندات التحرير الاخبارية . الحامدي الذي خصص فضائيته ” المستقلة ” بصورة مخالفة للقانون الانتخابي للتعريف ببرامجه السياسية والاجتماعية ، أظهر جشعا مع التلفزة الوطنية والفضائيات الخاصة بما يؤكد أن الشعارات التي يطلقها هي مجرد بالونات سياسية أو ضحكا على ذقون التونسيين . فقد بلغنا في هذا الاطار ان الحامدي حاول القاء مداخلة في البرامج السياسي ماوراء الحدث الذي بثته التلفزة الوطنية 2 أمس الخميس والذي تم خلاله استضاقة كل من وزير الصحة عبد اللطيف المكي و جوهر بن مبارك منسق شبكة دستورنا والنقابي مولدي الجندوبي . ونظرا لان رئيس تيار العريضة الشعبية يقيم في الضواحي الفخمة للندن عاصمة الضباب ويرفض العودة الى تونس الا من بوابة قصر قرطاج ، لم يكن بالامكان تقنيا وماديا توفير مساحة زمنية كبيرة له ، حيث تم الاتفاق بين شرف الدين بن سالم مدير التلفزة الوطنية 2 ” الذي هرسله الحامدي بالمكالمات ” وبين معدة البرنامج حنان الفتوحي على منحه مدة زمنية للمداخلة ب 10 دقائق … وهو توقيت كاف لم يتمتع به أعضاء المجلس التاسيسي خلال مداولاتهم . لكن الحامدي هاج وماج ورفض تقييده بأي توقيت حيث اتصل برئاسة التلفزة الوطنية ومدير قناتي الوطنية الأولى والثانية للتعبير عن استنكاره واستهجانه مطالبا بعدم تقييده بالتوقيت حتى يتسنى له التعريف بكامل آراءه السياسية والاجتماعية والاقتصادية . فهل يعقل ان يطالب الحامدي بأن يقع الاتصال به من قبل مؤسسة الوطنية وعدم الاكتراث بعملية استنزاف الاموال العمومية لهذه المكالمة الدولية التي يدفع فاتورتها الشعب التونسي الذي طالما ردد له الحامدي شعارات شعبوية و بكائيات من أجل انتخابه ؟؟
