بعد عمليّات كرّ وفرّ واحتجاجات وإضرابات وفوضى أضرّت بمصالح الناس جاءت وثيقة المشروع الذي أعدته وزارة الصحة وأرسلته إلى الهياكل المهنية المعنية لمزيد التشاور . ويتكون المشروع من 46 فصلا موزعة على خمسة أبواب وهي أحكام عامة وحقوق المرضى وتأمين المسؤولية المدنية عن الحوادث الطبية والأخطاء الطبية غير القصدية إلى جانب التسوية الرضائية واللجان المعنية بإجراءات التسوية الرضائية.
ويهدف مشروع القانون الذي من المنتظر أن يحال على أنظار مجلس نواب الشعب خلال شهر أفريل القادم إلى إرساء إطار قانوني خاص بالمسؤولية الطبية وتأمين مسؤولية المؤسسات الإستشفائية نظرا إلى عدم استجابة الإطار القانوني الحالي إلى خصوصية المهن الطبية وشبه الطبية.
وطالبت العديد من هياكل المهنة بالتعجيل بسن مشروع القانون المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية ودخلت مؤخرا في سلسلة من التحركات الاحتجاجية والإضرابات العامة على خلفية تعدد حالات الإيقاف لإطارات طبية وشبه طبية بتهمة ارتكاب خطأ طبي. ويقترح مشروع هذا القانون وجوب المرور بإجراء التسوية الرضائية الذي يتم بمقتضاه التعويض مقابل العدول عن القيام بالحق الشخصي في إطار الدعاوى الجزائية.
كما ينص مشروع القانون على أنه يتعين على كافة أعوان المهن الصحية المزاولين لنشاطهم بعنوان خاص إبرام عقود لتأمين مسؤوليتهم المدنية ومسؤولية الأعوان الراجعين لهم بالنظر عن الأضرار الناتجة عن الحوادث الطبية والأخطاء الطبية غير القصدية . كما يتعين على المؤسسات الصحية الخاصة إبرام عقود للتامين عن مسؤوليتها الناتجة عن الحوادث الطبية والأخطاء الطبية غير القصدية.