أفادت عدة وسائل إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي بأن عادل العلمي نشر أمس تدوينة على شبكة “الفايسبوك” يبدو أنها تُكفّر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والمفتي عثمان بطيخ إذ قال : ” سبسيكم ومفتيكم إذا ماتا ولم يتوبا ،فلا يغسلا ولا يكفنا ولا يصلى عليهما ولا يدفنا في مقابر المسلمين”.
ويبدو أن هذه التدوينة أتت ردّا على مقترحات رئيس الجمهورية في عيد المرأة التي تسمح للتونسية بالزواج من أجنبي والمساواة في الميراث وعلى بيان مفتي الجمهورية عثمان بطيخ الذي ثمّن فيه مقترحات الرئيس وبايعها وباركها .
وبقطع النظر عن الجدل الكبير الذي أثاره موقف السبسي من المسألتين وموقف ” بطّيخ ” الذي لم يخف تزلّفه وتقرّبه من السلطة من أي موقع كان فإنه ليس من حقّ هذا ” العلمي ” أو غيره تكفير أي فرد من أفراد الشعب التونسي مهما كانت الأسباب والدوافع . ويبدو جليّا أن العلمي أعجز من أن يقارع الفكرة بالفكرة والحجة بالحجة فتراه يلجأ كعادة العاجزين والقاصرين عن التفكير إلى التكفير . ولا نعتقد أننا في حاجة إلى التذكير بما تبطن هذه ” الفتوى ” لهذا الشيخ العظيم من إحلال واستباحة لدم الرئيس والمفتي وتحريض عليهما . أما عزاؤنا الوحيد في ما يأتيه هذا الجهبذ وأمثاله فهو أن الله يأتي الجهل ( كما الحكمة ) لمن يشاء .وأخيرا ليعلم هذا التعيس بأنني لا أدافع عن السبسي ولا عن المفتي بما لي من مواقف سياسية وفكرية ضدّهما لكنّي أدافع عن الذات البشرية التي ليس لمخلوق مهما كان الحق في أن يستهين بها وأن يستبيح زوالها .
ج – م