يبدو ان محاولات الاصلاح التي اطلقها عبد العزيز التواتي مدير التلفزة الوطنية الاولى لم ترق لبعض العاملين بالمؤسسة ، حيث يصر بعض الاعلاميين على تحدي القرارات الادارية والقاءها عرض الحائط بشكل يؤكد رغبة البعض في بقاء ” دار لقمان ” على حالها مع سبق الاصرار والترصد . ونظرا لتعدد الاخطاء سواء بنشرات الأنباء بالقناة الوطنية الاولى او في بعض البرامج السياسية ، اتخذ عبد العزيز التواتي مدير الوطنية الاولى جملة من القرارات من بينها منع استعمال الفايسبوك كمصدر للاخبار ومنع تمرير أو اعتماد ما تنشره شركات سبر الآراء على اعتبار أن أغلبها غير حرفية وموجهة. وقد تم اشعار جميع الاعلاميين بالمؤسسة والصحفيين بنشرات الاخبار على عدم اعتماد مؤسسات سبر الاراء كمصدر للمعلومات وذلك لتحصين المؤسسة من الاشاعات و الاخبار غير الدقيقة . لكن مقدمة برنامج بتوقيت الاولى آمال الشاهد أصرت مؤخرا على استضافة السيد حسن الزرقوني مدير مؤسسة ” سيقما كونساي ” المختصة في سبر الآراء . ورغم القرار الصادر من ادارة القناة الوطنية الاولى الا انها أصرت على تقديم ضيفها للمشاهدين الذي حضر للبلاتو وتحدث عن اخر استطلاعات الراي بالرغم من قرار المنع الصادر عن مدير الوطنية الاولى . الشاهد وبالرغم من اجماع اغلب المتابعين والاعلاميين على فشل برنامجها ” بتوقيت الاولى ” في استقطاب انظار المشاهدين – خلافا لسلفها الياس الغربي – نظرا لرتابة وتواضع المادة الاعلامية الى جانب ما يكبده للمؤسسة العمومية من مصاريف من المال العام ، الا انها تصر على تحدي قرارات الادارة مستندة على بعض النقابين للدفاع عنها ” . لقد كان من الاجدر ان تراجع المنشطة آمال الشاهد حساباتها وتقيم اخطائها ليس في صالحها فحسب بل في صالح المؤسسة العمومية ،لكنها خيرت اتباع سياسة ” لي الذراع ” مع الادارة ولتستمر الصراعات في كواليس التلفزة .. فيما يبقى المشاهد التونسي حبيس الرتابة والغثاثة الاعلامية …
يسرى