يشهد قطاع أساتذة التربية البدنية منذ فترة عديد التحركات والاحتجاجات من قبل الاساتذة الراغبين في تطوير قطاعهم من الجوانب الاكاديمية واللوجستية مع الحاقهم بوزارة التربية عوض وزارة الشباب والرياضة .
وبعد أن وافقت وزارة الرياضة علي المطلب النقابي الذي يقرّ بتوحيد المؤجر وأن يتبع مدرسي وأساتذة الرياضة وزارة التربية ولم يبقي إلا المصادقة علي ميزانية وزارة التربية، قرر بعض النواب المطالبة بحل وزارة الرياضة اذا تمت الموافقة علي الميزانية حيث لا جدوي لها وتصبح الجامعات تابعة الي اللجنة الأولمبية حيث تمولها وزارة المالية مباشرة والشباب الي رئاسة الحكومة .
وفي هذا السياق نشر عدد من أساتذة التربية البدنية نقاطا تضمّ أهم الإنعكاسات السلبية لمشروع توحيد المؤجر والمشغل.
وأكد الاساتذة أن تضرر الرياضة المدرسية له تداعيات على الخلايا التنموية للرياضة باعتبارها النواة الاولى لمشروع الرياضي القادر على التتويج والحصول على الالقاب ويلتقي هذا مع دور مراكز النهوض بالرياضة المتركزة ضمن المؤسسات التربوية التي سيكون لها وضعية ضبابية في غياب ذلك التناسق بين مدرسي التربية البدنية ومدربي الرياضة وهو غياب قائم على الفصل بينهما بفعل قرار الادماج . كل هذا بالتالي سيلقي بضلاله على منظومة استكشاف المواهب والتكوين القاعدي لها وعلى نشاط الجامعة التونسية للرياضة المدرسية والجامعية وطريقة التسيير والاشراف ومن ثم على مستقبل الرياضة في تونس ككل.
– إمكانية فقدان مادة التربية البدنية لقيمتها وأهميتها القصوى في تكوين الناشئة حيث ستكتسي طابعا تنشيطيا ترفيهيا ال غير.
– الضبابية التي ستلحق مصير الاطارات اللذين يتمتعون بخطط وظيفية بالادارة العامة للتربية البدنية والتكوين والبحث وكذلك على إطارات التدريس المنضوين ضمن الجامعات الرياضية.
– إيجاد الفضاءات الرياضية وتوفير اللوجستيك والاثاث الرياضي الذي يجب أن تختص به وبتحسينه وجودته وصيانته وزارة الشباب والرياضة في مقابل وزارة تفتقر إلى المنهجية وذات تجربة مريرة في هذا النطاق المهم.
– مصير شعبة الرياضة التي يشرف على كثير من موادها الرياضية أساتذة رياضة وهم مدربون يتبعون سلك مهن الرياضة الذي لن ينضوي تحت إشراف وزارة التربية بفعل خصوصيته الرياضية المطلقة.
– هذا السلك الذي يحوي إطارات تتداخل أشد التداخل في أطوار تهيئة الرياضيين ابتداء من حاضنتهم الدراسية جنبا إلى جنب مع أساتذة التربية البدنية سيقع اجتزاءه وفصله عنه والإلقاء به في غياهب المجهول.
– مصير الاف الطلبة والمعطلين من خريجي المعاهد العليا للرياضة والتربية البدنية الذي إذا أحيل الملف إلى وزارة التربية سيقع تطبيق مبدأ الانتداب المعتمد من قبلها والذي يقوم على امتحان الكفاءة المهنية (كاباس) فتصبح التربية البدنية بذلك جزءا ضئيلا من مجموع الانتدابات في مختلف المواد مع توديع شرط األقدمية المعتمد من قبل وزارة الشباب والرياضة كشرط من شروط الانتداب في القطاع.
– وأخيرا، عوضا عن تقييم السياسة الوطنية في قطاع التربية البدنية والبحث عن رسم أرقى وأشمل وتطوير البرامج والتوجهات الرسمية تمت المسارعة إلى التخلص منه بجرة قلم مما يضفي على هذا القرار طابعا سياسيا بامتياز ويجعل منه إجراء يمضي دون ترو وفكر هادف يقتضي أساسا استشارة جميع المتدخلين في القطاع.