الحصري – سياسة
دعا تيار انصار الشريعة الى جانب مشائخ الهيئة الشرعية للدعوة والاصلاح في بيان له أنصاره الى مساندة اعتصام” القصبة 4 ” والخروج في تحركات سلمية بساحة الحكومة بالقصبة ابتداء من يوم الغد الثلاثاء الموافق ل17 ديسمبر الذي يتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة .
وجاء في البيان ان التحركات ستكون سلمية ومنظٌمة ومن أهم شعاراتها اصلاح المنظومة التربوية والاقتصادية والسياسية والقضائية والامنية ورفض احتكار ” اليسار العلماني ” للمشهد السياسي .
كما دعا انصار الشريعة بكامل الجمهورية الى مساندة التحرك لانهاء الظلم والوقوف مع الحق – وفق تعبيرهم – .
وفي ما يلي نص البيان :
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلاّ على الظّالمين، وصلّى الله وسلّم وبارك على عبده ونبيّه محمّد وعلى أزواجه وذرّيّته
وبعد:
نظرا إلى ما وصلت إليه البلاد بعد الثّورة من إخفاقات سياسيّة وانتكاسات أمنيّة خطيرة و تطاول اليسار العلمانيّ على مقدّسات الأمّة وثوابتها، و عودة رموز النّظام البائد الذين عانت البلاد والعباد من استبدادهم سنوات عجاف لا زالت جراحاتها نازفة.
وأمام الفشل الذّريع للوصول بالبلاد إلى مخرج آمن يحقّق الأمن والاستقرار لما فيه مصلحة البلاد والعباد.
وبعد ثلاث سنوات من الثّورة وأربع حكومات بعدها، لم تحقّق إلاّ الفشل تلو الفشل، ممّا يقتضي إلزاميّة إحياء مطالب الثّورة من جديد.
وبعد اطّلاعنا على الأهداف الإثني عشر التي ينشدها مجلس دعم الثّورة، الصّادرة يوم 9 صفر 1435، الموافق لـ 12 ديسمبر 2013 ، مع إضافة إصلاح المنظومة الاقتصاديّة والزّراعية للتخلّص من التّبعيّة الغربيّة، والتّذكير بأنّ ما تعاني منه تونس سببه الأساس هو تغييب تطبيق الشّريعة في جميع جوانبها العقديّة والتّربويّة والقضائيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والسّياسيّة.
فنحن منكم ومعكم في التّحرّكات التي ستنطلق على بركة الله تعالى يوم 17 ديسمبر 2013، تحت عنوان القصبة 4، ونشدّ على أيديكم ما دمتم على الحقّ، كما ندعوكم إلى الثّبات ومواصلة تحرّكاتكم حتّى تتحقّق مطالبكم المشروعة، ومن يقف ضدّكم فهو مدان، ولا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يأخذُ الضّعيف فيها حقّه غير مُتَعْتَع…
كما ندعو شباب الصّحوة الإسلاميّة في كامل تراب تونس وخارجها إلى مساندة القصبة 4 والوقوف مع مجلس دعم الثّورة طالما يعمل على تحقيق شيء من الحقّ والعدل ومنع الظّلم والبغي لقوله تعالى: ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ” .
كما نؤكّد على ضرورة أن يكون هذا الحراك حراكا سلميّا ومنسجما مع الأهداف المعلنة وبعيدا عن أيّة نوايا سياسيّة ضيّقة، وعلى القائمين عليه أن يكونوا على يقظة كاملة من محاولة جرّ البلاد من خلاله إلى انفلات أمني.
ونذكّر أنّه بالإيمان والتّقوى والصّدق والصّبر واليقين والتّجرّد من الهوى والتّعصّب إلى الأحزاب السّياسيّة والأفكار البشريّة يتحقّق الخير ويرتفع الشّرّ ويأمن النّاس على أنفسهم وأعراضهم وفي أوطانهم.
قال تعالى:” وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ” .
تونس في 12 صفر 1435 هـ الموافق 15 ديسمبر 2013
إخوانكم :
الشّيخ محمّد عبد الرّحمان خَليف
الشّيخ خَميس الماجري
الشّيخ عماد بن صالح
الشّيخ محمّد أبو بكر.
الشيخ أبو محمّد الصفاقسي
الشيخ أبو عاصم بن خليفة