بعد مشاورات عديدة بين النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة التونسية لمديري الصحف ونقابة الثقافة والإعلام التابعة إلى الإتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة مديري وسائل الإعلام السمعية البصرية و بدعم من ” منظمة المادة 19 ” تم الإتفاق على إطلاق الاستشارة الموسعة بخصوص إحداث مجلس الصحافة في تونس .
ولعلّ أبرز ما تمت مناقشته خلال هذه المشاورات تركيبة المجلس المقترح الذي يرى المشاركون في المشاورات أن تكون أعلى سلطة فيه هي المجلس التنفيذي الذي سيضم حسب المقترح مختلف الأطراف التي لها علاقة بالصحافة .
و المجلس التنفيذي حسب ما تم الإتفاق عليه هو الهيئة المركزية لمجلس الصحافة ويتكون من تسعة أعضاء (9) يتوزعون على النحو التالي:
– عدد2 أعضاء تقترحهما النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أحدهما على الأقل ينتمي إلى الإعلام العمومي.
– عدد2 أعضاء تقترحهما الجامعة التونسية لمديري الصحف أحدهما على الأقل ينتمي إلى الإعلام العمومي
– عضو ممثل عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
– عضو ممثل عن نقابة المؤسسات الإعلامية
– عضو ممثل عن نقابة الثقافة والإعلام بالإتحاد العام التونسي للشغل
– عدد2 أعضاء يتم تعيينهما باتفاق المؤسسين لمجلس الصحافة أحدهما شخصية وطنية تحظى بالتوافق في قطاع الإعلام وثانيهما أكاديمي متخصص في مجال الإعلام
ويتم تعيين الأعضاء المقترحين من قبل الصحافيين و أصحاب المؤسسات من بين الكفاءات التي لديها تجربة لا تقل عن عشر سنوات في مجال الإعلام والاتصال أو المجالات ذات الصلة.
وينبغي على الأعضاء الذين يمثلون المجتمع المدني عدم ممارسة مهام تكون متصلة بميدان الصحافة والإتصال ووسائل الإعلام.
ويتم انتخاب/تعيين أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس للصحافة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وينطلق واضعو هذا المشروع من عدة معطيات هامة لعل أبرزها أن الوقت قد حان لبعث مجلس للصحافة من أجل وضع حد للتجاوزات الخطيرة التي تحدث بصفة يومية دون رادع ومن أجل أن تكون له سلطة فعلية على قطاع الصحافة المكتوبة . كما سيكون للمجلس رأي فاصل في مسألة توزيع الإشهار العمومي الذي لن يخضع مثلما كان إلى الولاءات والألوان السياسية بل إلى مدى الإلتزام بأخلاقيات المهنة وضوابطها .
ويرى أصحاب المشروع أن ” التركيبة المقترحة يمكن ان تضمن استقلالية المجلس و قدرته على القيام بدور التعديل الذاتي و انفتاحه على الجمهور ” … وفي حقيقة الأمر فإن هذه الجملة الموضوعة بين معقّفات هي السؤال الأول الإستمارة الموسّعة التي أطلقت لمعرفة أكبر ما يمكن من الآراء في هذا الهيكل الذي يتمنى أهل الصحافة أن يولد اليوم قبل غد .
ج.م