قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الأول، الاحتفاظ بعدد من الموظفين بإحدى البلديات المتواجدة بالضاجية الشمالية للعاصمة على خلفية تورطهم في قضية تدليس عقود بيع عقارية شملت أملاكا مصادرة من بعض أفراد عائلة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وعمدت إلى التفويت فيها بطرق غير قانونية ومريبة لفائدة رجل الأعمال الموقوف منذ قرابة 3 أشهر شفيق جراية.
وأوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي في هذا السياق، أن الملف كان محل متابعة من طرف النيابة العمومية بالقطب القضائي المالي وقد أذنت يوم الاثنين 14 أوت 2017، بالاحتفاظ بـ5 أشخاص من بينهم 3 موظفين بإحدى البلديات بالضاحية الشمالية للعاصمة ومؤتمن عدلي بالإضافة إلى أحد رجال الأعمال.
وأضاف السليطي في تصريح لصحيفة الصباح الصادرة اليوم الاربعاء 16 أوت 2017، أن الملف يخص التفويت في عقارات موضوع مصادرة وقد تبين من خلال الأبحاث التي تم القيام بها من قبل أعوان الفرقة المركزية الأولى للحرس الوطني بالعوينة أن تلك العقارات تم التفويت فيها بموجب عقود تبين أنها مدلسة مقابل حصول الأعوان والموظفين على رشاوى، نافيا وجود أذون بالاحتفاظ في حق موظفين بالملكية العقارية.
وللإشارة فقد تم الاستماع طوال يوم الاثنين إلى عدد من أعوان إدارة الملكية العقارية بخصوص القضية دون أن يقع توجيه أية تهمة لهم أو أن يصدر أي قرار بالاحتفاظ وفق ما نقلته مصادر خاصة لصحيفة الصباح، والتي أفادت بأن عملية الكشف عن تورط جملة المتهمين المذكورين كانت بعد مصادرة أملاك رجل الاعمال شفيق جراية حيث تم الكشف عن عملية إحالة لأملاك عقارية مصادرة لرجل أعمال آخر على إدارة الملكية العقارية وترسيمها بطريقة غير قانونية.