الحصري – ثقافة
قد يستغرب البعض منكم فيقول : ما دخل الكونغو الديمقراطية في انتخابات المجالس العلمية في تونس ؟ إذن إعلموا أن لها دخلا على الأقل من باب ” منطق ” ما يحدث هذه الأيام . فقد جرت هذه الإنتخابات يوم الخميس الماضي وكان أبرز المترشحين الإتحاد العام لطلبة تونس والإتحاد العام التونسي للطلبة … وبعض القائمات الأخرى التي تضم مستقلين بالخصوص .
ولئن كان من الطبيعي أن يعبّر أي طرف قبل الانتخابات ويقول إنه الفائز بهدف التأثير على الناخبين فإنه من غير المنطقي ومن غير المعقول أنه لا أحد اليوم يعرف من هو الفائز في هذه الإنتخابات . فالطرف الأول يقول إنه الفائز … والطرف الثاني يقول إنه الفائز … ويبدو أن الإعلام قد زاد الطين بلّة بانخراطه في لعبة التحالفات والتجاذبات … فهذه صحف وإذاعات وقنوات تنحاز إلى الإتحاد المقرب من النهضة فتقول إنه الفائز … وهذه وسائل إعلام أخرى قريبة من ” الإتحاد القديم ” تنحاز إليه وتقول إنه الفائز … ” والصحيح يجيء به ربّي ” … !!!
وفي كل ما يحدث لنا أن نسأل : هل دارت الانتخابات في بلد آخر تسيطر عليه ” بوكو حرام ” مثلا بما يجعل من المستحيل معرفة نتائجها ؟. هل تم التصويت تحت الأرض التي قد تكون انشقت وابتلعت صناديق الإقتراع بكل ما فيها ولم تترك لنا فرصة معرفة النتائج ؟.
إن ما يحدث عيب كبير ودليل تخلّف في أماكن من المفروض أنها منارات علم ومعرفة … ولهذا السبب قلت في البداية : تنافس الإتحادان ففازت الكونغو الديمقراطية … !!! .
جمال المالكي