اقترح مفتي الجمهورية التونسية الشيخ حمدة سعيد خلال جلسة عامة انعقدت اليوم الثلاثاء في دار الإفتاء بالقصبة استصدار قانون جديد ينظم هيكلة هذه المؤسسة ويضبط مهامها وفق الاختصاصات المختلفة الموجودة بالإضافة إلى إيجاد صيغة قانونية لتكوين هيئة استشارية للفتوى أوضح المفتي من خلال ورقة عمل عرضها على الحضور من أساتذة من جامعة الزيتونة ومن المختصين في العلوم الشرعية أن الهيكلة الجديدة تتكون من مفتي الجمهورية وهيئة استشارية وهيكلة إدارية تجمع إدارة المبايعة على الإسلام و إدارة الفتوى التي تشرف على تنظيم مواعيد للفتاوى الشفوية والردود على المكتوبة منها والالكترونية .
وبين أن إدارة الفتوى ستتولى أيضا متابعة ملف الرؤية في إدخال الشهور القمرية بالتنسيق مع كل الولايات والإعلان عن المواسم والأعياد الدينية فضلا عن إسناد شهادات الحلال لعدد من المنتوجات المعدة للاستهلاك المحلي او للتصدير وتهيئة ملف زكاة المال وزكاة الفطر .
كما تشمل الهيكلة الإدارية إدارة الدراسات الشرعية التي تهتم بانجاز العمل العلمي وتنظيم الندوات وإدارة الإعلام والنشر والترجمة والأرشيف حيث تتولى ترجمة بعض الفتاوى النموذجية والبحوث العلمية وإصدار مجلة شهرية أو فصلية حول مجموع لبحوث والفتاوى وترتيب الأرشيف العلمي والإداري وتنظيمه واقترح الشيخ حمدة سعيد أن يكون المفتي عضوا في المجلس الدستوري وفي اللجنة التي تقبل ملفات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية التونسية مثلما كان عليه الشأن في السابق وان تكون مؤسسة الإفتاء مرجعا استشاريا لا غنى عنه للسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية .
وأكد مفتي الجمهورية التونسية في جانب أخر من اللقاء أن المذهب المالكي هو المذهب الرسمي للبلاد التونسية باعتبار عراقته وترسخه في المدونة الفقهية التونسية ولما لهذا من مزية في توحيد الفكر المذهبي وحماية الشخصية الدينية التونسية من كل انحراف وزيغ.
وأشار المفتي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى أن دور دار الإفتاء يتسم بالضبابية حيث ينحصر ظهور المفتي في تأكيد ثبوت شهر رمضان والإعلان عن عيدي الفطر والأضحى مؤكدا أن مهام المفتي هي اشمل وأعمق من زاوية الإسهام في الإصلاح الاجتماعي والمحافظة على الشأن الديني .
وقال إن دار الإفتاء ليس لها دخل في السياسة لكنها تتعامل مع الشأن السياسي في مفهومه المطلق باعتبار الإسهام في تنظيم المجتمع والشأن العام للحياة .
وبخصوص مسالة تحييد المساجد أكد المفتي انه لا ينبغي للمسجد أن ينحاز لطائفة دون أخرى لكن من واجب الأئمة معالجة مشاكل الناس اليومية والاجتماعية والدعوة إلى الاستقامة الدينية والأخلاقية .
وقد تم في نهاية الجلسة الاتفاق على تكوين لجنة لصياغة التوصيات على أن يتجدد اللقاء الأسبوع القادم لمواصلة المناقشات .
وات