حمّلت الجمعية التونسية الأورومتوسطية للشباب في بيان لها اليوم الثلاثاء 30 جويلية 2013 مسؤوليّة تفاقم الإرهاب للمجلس الوطني التأسيسي و رئاسة الجمهورية و الحكومة لعدم قيامهم بدورهم في حماية الوطن و الشعب و حماية المجموعات التي تحرض على العنف و الاغتيال و التساهل مع عمليات إدخال و توزيع السلاح داخل البلاد إلى جانب فشلها الكامل في تسيير شؤون المواطنين حسب نصّ البيان.
وفي ما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمان الرحيم : “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ.” صدق الله العظيم.
لا يسع الجمعية التونسية الأورومتوسطية للشباب إلا أن تبدأ بتلاوة هذه الآيات الكريمة ترحما على شهدائنا الأبرار من قوات كوماندوس جيشنا الوطني الذين استشهدوا مساء يوم الإثنين الموافق لـ29 جويلية 2013 دقائق قبل موعد الإفطار في كمين نصبه لهم الإرهابيون المجرمون خونة الدين و الدنيا و الوطن متمنية للجرحى الشفاء العاجل.
تعيش بلادنا هبة شعبية غير مسبوقة تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من مكتسباتنا التي حققناها منذ الاستقلال و التي عملت عديد الأطراف بعد انتخابات 23 كتوبر 2011 إلى القضاء عليها و النيل من الطابع السلمي المدني لدولتنا، و محو أصولنا التونسية ، و تدمير ثقافتنا المبنية على التسامح و التعايش المشترك و السلم و الأمن .
إن الإرهاب الذي تعيشه تونس اليوم هو نتيجة لسياسة اللامبالاة التي انتهجها كل من المجلس التأسيسي و السلطات المنبثقة عنه من رئاسة و حكومة ترقى إلى درجة التواطؤ البين بالرغم من تحذير النقابات الأمنية و الخبراء الدوليين في مجال الأمن و مكونات المجتمع المدني إلى جانب الأحزاب و مكونات المشهد السياسي التونسي.
إرهاب لم يؤخذ على محمل الجد بدءا بالهجوم على مسيرات 9 أفريل و 1 ماي 2012 و الاعتداء على مقر الإتحاد العام التونسي للشغل مرورا بغزوة السفارة الأمريكية التي كلفتنا علاقاتنا مع مختلف دول العالم و أحداث الشعانبي وصولا إلى عمليات الاغتيال السياسي لكل من شهداء الوطن لطفي نقض وشكري باللعيد و محمد البراهمي و أخيرا و ليس اخرا مقتل 9 من قوات كوماندوس الجيش الوطني.
تحمل الجمعية التونسية الأورومتوسطية للشباب مسؤولية تفاقم الإرهاب للمجلس الوطني التأسيسي و رئاسة الجمهورية و الحكومة لعدم قيامهم بدورهم في حماية الوطن و الشعب من المجرمين و حماية المجموعات التي تحرض على العنف و الاغتيال و التساهل مع عمليات إدخال و توزيع السلاح داخل البلاد إلى جانب فشلها الكامل في تسيير شؤون المواطنين.
لهذا، فإن الجمعية التونسية الأورومتوسطية للشباب تدعو :
– الإتحاد العام التونسي للشغل إلى لعب الدور الرئيسي لإنقاذ البلاد و تفعيل ما تضمنه بيان الهيئة الإدارية الموسعة و دعم التحركات الجماهيرية المطالبة بتصحيح مسار الثورة و تحرير البلاد من مشاهد الإرهاب و الفساد.
– النواب المنسحبين إلى العمل على تأطير تحركاتهم و دعم تنسيقيتهم التي نقدم لها دعمنا الكامل.
– الشعب التونسي إلى النزول بغفرة إلى كافة الميادين بشتى الولايات دعما للحشد المركزي بباردو.
– الأحزاب السياسية المنسحبة من المجلس التأسيسي إلى التسريع بالاتفاق على الشخصيات الوطنية المستقلة التي ستكون حكومة الإنقاذ الوطني و الهيئة المستقلة لتحوير الدستور و الاتفاق على إعادة إحياء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات السابقة حتى تقوم بالتحضير للانتخابات في أجل لا يتجاوز الـ90 يوما من يوم تفعيلها.
– الحكومة و الرئاسة إلى الاستقالة الفورية و وضع أنفسهم على ذمة القضاء.
– المجلس التأسيسي إلى تعليق عمله إلى حين الإتفاق مع الإتحاد العام التونسي للشغل و الأحزاب الوطنية على خارطة طريق واضحة تضبط اجال و كيفية عمله.
– قوات الأمن و الجيش الباسلة إلى الانحياز إلى الشعب و عدم الرضوخ لإرهاب من يريدون تركيعه و تخوينه و ترهيبه.