إلى أبناء شعبنا البواسل من جميع تشكيلات جيشنا الوطنيّ الأبيّ الصّامد. إنّه لشرف لكلّ تونسيّ صادق الوطنيّة غيور أن يكلّل رأس جيشنا الوطني الجمهوريّ المجيد بأكاليل الفخر بعد أن تصدّى لأنبل المهامّ وتكبّد المتاعب الكأداء في سبيل إنجاح ثورة شعبه رائدة ثورات الوطن العربي الكبير. وإنّه لأحرى بأن يتلقّى في أبناء جيشه الأبرار صادق التّعازي بعد أن أودت بهم شهداءَ كمائنُ الغادرين الذين أوغرت الأحقاد قلوبهم وأعمَت الكراهية أبصارهم وأبصار محرّضيهم، مساء هذا اليوم من شهر رمضان المحرّم. رجالَ جيشنا الأبيّ ونساءَه، إنّ المقصود من وراء العدوان الإرهابيّ الجبان الذي شقّت عليه مواجهة الأبطال فبيّت الطّعن في الظّهر ونصب الكمائن للأحرار المرابطين الصّامدين على حدود تراب الوطن المفدّى، هو النّيل من منعة الوطن وسيادة ترابه ورهانات ثورته الرّائدة. إنّ هذا الاعتداء الغاشم قد جاء في خضمّ أزمة تمرّ بها البلاد تعمّقت باغتيال أحد أبرز زعماء المعارضة الشّهيد محمّد البراهمي فكان ذلك سببا لتقسيم المجتمع. وهو دليل قاطع على أنّ ثورتنا ومشروعها الدّيمقراطي يتعرّضان لمكيدة تستوجب من جميع أبناء تونس التّصدي لها بالعمل والتّعقّل. قُل : “ربّنا أفرغ علينا صبرا”. . إنّ شيمتكم الإباء ورسالتكم الفداء، فدوموا فدائيّين لا يهزّكم كيد الكائدين. يُهيب الشّعب بكم وبقياداتكم أنْ تظّلوا حيثما كانت مواقعكم، عيونا يقظة وقلوبا حيّة إلى أن تفوت الفرصة على المعتدين ويولّوا مُدبرين. وإنّ لكم في أبناء وطنكم في جميع المواقع في الوطن رجالا ونساء من لا يقبلون السّكوت على المؤامرة. فلتكن يدكم في يد الشّعب إلى أن ينجلي ليل الفتنة.