واصل الإعلامي عماد قمعون نبشه في التجاوزات والمظالم والسرقات التي ارتكبت خلال العقد البائد من قبل أقارب الرئيس المخلوع وأصهاره والمقربين منهم . حيث كشف من خلال برنامج ” سقوط دولة الفساد ” الذي بثته التلفزة الوطنية ليلة امس الاربعاء عن حقائق خطيرة عرضت لأول مرة . وتبين ان عملية نهب ثروات البلاد فاقت التوقعات رغم محاولات بعض ” المرتزقة ” اخفاء حجمها وتلميع صورة بعض المقربين من الرئيس المخلوع وعلى رأسهم سليم شيبوب المورط حتى أخماص أقدامه في سرقة آلاف المليارات والهكتارات .
ولئن لاقت الحلقة استحسان السواد الأعظم من الشارع التونسي لما تضمنته من حرفية في الصحافة الاستقصائية إلا انها لاقت استهجان بعض المورطين في الفساد من ضمنهم من صار يقدم دروسا في الوطنية والحريات ويمارس السياسة رغم هروب ” حاميهم ” الغير مأسوف على رحيله.
ويبدو حسب ما تناهى إلى مسامعنا أن عماد قمعون وعديد الإطارات في التلفزة الوطنية تعرضوا إلى ضغوطات كبيرة لحجب الحلقة أو حذف أسماء بعض الشخصيات السياسية المؤثرة في المشهد السياسي التونسي وقد بلغت الضغوطات في احيان كثيرة الى درجة التهديد خصوصا بعد عرضها ليلة أمس.
والثابت ان البرنامج الذي كشف حقائق جديدة عن سليم شيبوب ترك المرتزقة في التسلل وقد يجعل المطبلين له في تونس يغيرون مواقفهم خصوصا وان هناك عديد الاطراف تسعى منذ شهر أوت الماضي الى الضغط على الترويكا لمنح جواز سفر لزوجة سليم شيبوب وابنة الرئيس المخلوع من زوجته الاولى . وحسب مصادرنا فان شيبوب طلب من اعضاء من حركة النهضة عبر المراسلات ان يمنحوا زوجته زواج سفر حتى تتمكن من السفر للالتقاء به وللعلاج خارج تونس – حسب زعمه – ، وأمام رفض قيادات النهضة ذلك حاول التفاوض مع اطراف محيطة ومقربة من الحكومة عبر ” السكايب ” لكنه فشل في اقناعهم ، ليتكفل ببقية المهمة بعض ” المرتزقة “الذين خرجوا أكثر من مرة في منابر اعلامية لتلميع صورة شيبوب واظهاره في ثوب الضحية .
ومن المؤكد ان حلقة امس من برنامج ” سقوط دولة الفساد ” ستقضي على كل محاولاتهم البائسة ، ومن حقنا ان نتساءل ان كان شيبوب يبحث فعلا عن مصالحة مع الشعب التونسي ، لماذا لا يعلن عن مبادرة تتضمن أولا ارجاع المليارات المنهوبة مقابل انتفاعه بعذ ذلك بقانون العدالة الانتقالية ؟
