تعيش الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري حالة مخاض منذ فترة ، حيث تتكاثر الوعود الحكومية بحل معضلة رئاسة الهيئة في أقرب الآجال ترسيخا لضمان استقلالية الاعلام والنأي به عن التجاذبات السياسية .
وبعد أن آعتذرت عديد الأسماء عن رئاسة الهيئة على غرار رفيق عمارة ولطفي حجي والحبيب الغريبي بسبب تحديد الفترة الزمنية الاولى بستة أشهر ، الا أن المشاورات مازالت متواصلة مع عدد من الكفاءات المستقلة في قطاع الاعلام . وتؤكد مصادر الحصري أن الأسماء انحصرت في كل من عبد العزيز البروحي والجامعي رضا الفرجاني والاعلامية بالبي بي سي راضية السعيدي . هذه الاخيرة وان كانت أوفر حظا للاضطلاع بالمهمة على اعتبار استقلاليتها و كفائتها العالية وخبرتها في القطاع السمعي البصري ، الا ان ” فيتو ” غريب رفع ضدها من قبل حزب التكتل بسبب انتماء شقيقها الى حركة النهضة وهو ما تسبب في خلط الاوراق من جديد وتعطيل تشكيل الهيئة . هذه الحادثة ذكرت البعض بحادثة مماثلة تعرضت لها الاعلامية راضية السعيدي سنة 2008 عندما تم منعها من دخول مبنى التلفزة التونسية لان شقيقها ” خوانجي ” ، وهاهي الصورة تتكرر من جديد رغم سقوط نظام الدكتاتور ويتم اقصاء احدى الكفاءات لاسباب سياسية وليس مهنية .
من جهة تقدمت بعض الاطراف باقتراح غريب ينص على تولي احد القضاة الاشراف على رئاسة الهيئة وهو اقتراح مازال قيد الدرس رغم غرابته .
شكري