أكّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين في بيان أصدره يوم أمس في ما يتعلق بواقعة فرار رجل أعمال وزوجته من بين مجموعة الأشخاص الذين تم إيوائهم في العزل الصحي الإجباري بمنطقة شط مريم بسوسة مساء يوم 22 مارس 2020 أنه لم يقع إلى حد الآن لا إرجاعهما إلى مركز الحجر لإتمام المدة القانونية على قدم المساواة مع باقي الأشخاص الذين طبقت عليهم تلك الإجراءات ولا مقاضاتهما بسبب تجاوز قوانين الحجر الصحي كسائر الذين تمت مقاضاتهم من أجل تلك الأفعال عبر محاكم الجمهورية .
وأوضح المكتب أن ما يروّج من أخبار خطيرة يفيد بأن عملية فرار الشخصين المذكورين قد تمت بتدخل أشخاص متنفّذين من داخل السلطة التشريعية وأن الشخصين الفارين وفي تحد صارخ للقانون يزاولان أنشطتهما أمام العموم في النزل التابع لهما بولاية نابل والاختلاط بالعمال هناك دون أية احتياطات.
وأوضح المكتب خطورة التغاضي عن مثل هذه التجاوزات على الصحة العامة لمتساكني ولايتي سوسة ونابل وعلى مبدأ مساواة أمام القانون وعلى الثقة العامة في سلط الدولة بما يشجع على التمرد على القوانين والإجراءات الخاصة بالحجر الصحي العام وبما قد يؤول إلى تحركات وتململ من داخل مراكز الحجر الإجباري وما يهدد كل منظومة الحجر بالاضطراب وبالانهيار في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد.
وطالب المكتب وزيري الصحة والداخلية بالتعجيل بفتح التحقيقات الإدارية في هذه الوقائع وكشف المورطين فيها لتحديد المسؤوليات وتحميلها لمن يتحملها.
وإزاء ما اعتبره ” الخرق الفاضح والخطير لمقتضيات الحجر الصحي الإجباري بصفتها حارسة الأمن الصحي للتونسيين في نطاق المساواة بين الكافة أمام القانون ” طالب المكتب النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 بممارسة كامل صلاحياتها بالتنسيق مع كافة الأطراف المتدخلة وفي مقدمتها وزارة الداخلية في إنفاذ بطاقتي التفتيش الصادرتين ضد الشخصين الخارقين لموجبات الحجر الصحي الإجباري على وجه التأكد واستكمال إجراءات التتبع والإحالة على المحاكمة ضدهما وضد كل المورطين في هذه الجريمة وتقديم الإيضاحات الضافية بشأنها للرأي العام.