عبّرت جمعية ” عتيد ” عن استيائها الشديد من التأخير الكبير والتأجيل المتواصل لاستكمال تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والأسباب التي أدت إلى ذلك وخاصة ما حصل في الجلسة البرلمانية المنعقدة يوم أمس الثلاثاء المخصصة لسد الشغورات صلب مجلس هذه الهيئة إذ شهدت الجلسة تغيّب 66 نائبا مما حال دون استكمال النصاب الكافي لانتخاب العضوين الجديدين ورفع هذه الجلسة دون تحديد موعد جديد لانعقادها .
ودعت الجمعية في بيان أصدرته اليوم الاربعاء مجلس نواب الشعب إلى تحمل مسؤوليته الكاملة وتعيين جلسة عامة فورية وإعطاء الأولوية القصوى لسد الشغور في هيئة الانتخابات واختيار رئيس إلى جانب عودة أعمال لجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بخصوص المصادقة على مجلة الجماعات المحلية .
واعتبرت الجمعية أن مجلس نواب الشعب قد أخل بمهامه المنصوص عليها في الفصل 16 من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات الذي ينص على أنه في حالة الشغور الطارئ يجب استكمال تركيبة مجلس الهيئة منبهة من خطورة تعطيل أعمال هذه الهيئة الدستورية مثلما تم تعريفها في الفصل 126 من الدستور إذ أنها تنظم الانتخابات وتشرف عليها وتضمن سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته وأن مجلس الهيئة هو الجهاز الوحيد المخول لإصدار القرارات وأي تعطيل في انتخاب تركيبة مجلسها هو تعطيل مباشر لأعماله.
وأكدت ” عتيد ” أن هذا التعطيل أصبح يعرقل مسار الانتخابات البلدية ويرمي إلى تأجيلها إلى موعد غير معلوم مما يعتبر نكسة في الانتقال الديمقراطي وعدم تكريس الباب السابع من الدستور وضرب واضح لمبدأ اللامركزية والديمقراطية حسب ما تستنتجه الجمعية من خلال تواتر الأحداث في هذا الشأن .