الحصري – اقتصاد
ما انفك المهندسون التونسيون منذ أمد بعيد يندّدون بالسياسة التي ذهبت ضحيتها مهنة الهندسة وبظروف العمل السيئة التي يجدون أنفسهم فيها مجبرين وكذلك ببعض الممارسات المخلّة التي يأتيها البعض من زملائهم إما متعمّدين وإما عن قلة دراية ووعي أو عن جهل بأصول المهنة وتراتيبها .
وفي مناسبات لا تحصى دعا المهندسون السلطة إلى التدخل لحل المشاكل التي ساهمت في انحدار مهنة المهندس على جميع الأصعدة على غرار بعض الممارسات المشبوهة والعدد المهول من المتخرجين كل سنة الذي يتجاوز بكثير حاجة سوق الشغل وبالخصوص في اختصاصات معينة لم تعد متلائمة مع ما تحتاجه البلاد حسب بعض الإحصاءات التي أجريت في الغرض .
ونقلا عن زملائنا في موقع ” Espacemanager” فإن حوالي 7000 مهندس عاطلون عن العمل من جملة 60 ألف مهندس تقريبا في البلاد . ورغم أن قانون المهنة يحتّم على كل مهندس أن يكون مسجلا بعمادة المهندسين لمباشرة عمله فإن حوالي 45 ألفا فقط من المهندسين مسجلون بالعمادة . وإذا أخذنا في الإعتبار عدد المهندسين العاطلين عن العمل فإن ما لا يقل عن 8000 مهندس يعملون بطرق غير قانونية بما أنهم غير مسجلين بالعمادة ولا يولون أي اهتمام بهذا الأمر الهام .
وفي الوقت الذي تحتاج فيه المهنة إلى تجميع جهود كافة المهندسين لإرجاع مهنة المهندس إلى المكانة التي تستحق دخل مكتب العمادة المؤقت والمكتب الذي يرأسه المهندس أسامة الخريجي ويعتبر أنه منتخب في صراع متواصل وصل إلى أروقة المحاكم .
ج.م