تعيش عائلة تونسية حالة من الصدمة والاستياء إثر خطأ في نقل جثمان عبد الله، وهو مواطن تونسي توفي في فرنسا عن عمر ناهز 75 عامًا، حيث تم توجيه نعشه عن طريق الخطأ إلى مدينة مالقة الإسبانية، بدلًا من ترحيله إلى تونس لدفنه.
وقد كشفت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية عن هذه الحادثة يوم 16 أكتوبر.
وكان عبد الله قد توفي يوم 9 أكتوبر في مدينة مو الفرنسية، وكان من المقرر دفنه في قريته الأصلية بالقرب من المنستير. وقد تولّى ابنه عبد الكريم تنظيم نقل الجثمان على متن رحلة للخطوط التونسية «تونسار» من مطار باريس أورلي إلى تونس، كانت مبرمجة مساء يوم 12 أكتوبر.
غير أن تأخر رحلة جوية سابقة والقيود المفروضة ليلًا على حركة الطيران في مطار أورلي أدّيا إلى تغيير ترتيبات النقل، وإعادة تنظيم الرحلة انطلاقًا من مطار رواسي شارل ديغول.
ويوم الثلاثاء 13 أكتوبر، نُقل النعش في نهاية المطاف إلى مدينة مالقة الإسبانية على متن رحلة تابعة لشركة «فويلينغ»، بدلًا من وصوله إلى تونس وفقًا لما كان مبرمجًا. وقد خلّف هذا الخطأ حالة من الذهول والحزن لدى العائلة، التي كانت تنتظر وصول جثمان الفقيد لإقامة مراسم تشييعه ودفنه.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «لو باريزيان»، تُظهر صورة نشرها الجثمانَ لدى عودته إلى مطار أورلي بعد مروره بإسبانيا.
وأمام هذه الحادثة المؤلمة، يسعى عبد الكريم إلى تحديد المسؤوليات بشأن هذا الخطأ في النقل، والعمل على إعادة جثمان والده إلى تونس في أقرب الآجال، حتى يتسنى دفنه أخيرًا في قريته الأصلية.
وبعيدًا عن المأساة الإنسانية التي عاشتها العائلة، تطرح هذه القضية تساؤلات بشأن التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في النقل الجوي، ومدى نجاعة إجراءات المراقبة المعتمدة عند نقل جثامين المتوفين إلى بلدانهم الأصلية.

