كشفت دراسة جديدة أن الإصابة بفيروس كورونا المستجد ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، في نتيجة وصفها الباحثون بأنها لافتة، خصوصًا في ظل عدم توصل دراسات سابقة إلى ارتباط واضح بين عدوى فيروس سارس-كوف-2 وتطور هذا النوع من السكري.
وعُرضت الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد في ميلانو وأجراها كارل فيلارو نولسوي من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك وزملاؤه، بهدف بحث ما إذا كانت الإصابة بفيروس سارس-كوف-2 ترتبط بظهور لاحق للسكري من النوع الأول.
وشمل التحليل 2115 شخصًا شُخّصوا بالسكري من النوع الأول قبل بلوغهم 30 عامًا خلال الفترة بين 2020 و2023، إلى جانب 10 آلاف و575 شخصًا من مجموعة ضابطة غير مصابة بالسكري ومطابقة لهم في الخصائص، وفقًا لتقرير نشره موقع “HealthDay”.
انخفاض مؤقت في خطر الإصابة
ووجد الباحثون أن الإصابة بفيروس سارس-كوف-2 ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول لاحقًا، دون تسجيل فروق كبيرة مرتبطة بالمتحورات المختلفة للفيروس.
إلا أن هذا الارتباط ظهر خلال فترة زمنية محددة فقط، امتدت من 31 إلى 180 يومًا بعد الإصابة، كما اقتصر على الأشخاص غير المطعّمين الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس.
ولاحظ الباحثون كذلك أن العلاقة ظهرت لدى الإناث تحديدًا، بينما لم تظهر لدى الذكور، في حين لم تُسجّل فروق ذات دلالة إحصائية بين الفئات العمرية المختلفة.
مزيد من البحث
وأشار الباحثون إلى أن معظم الدراسات السابقة لم تجد أي ارتباط بين فيروس سارس-كوف-2 وتطور السكري من النوع الأول، لكنهم أوضحوا أن دراستهم الجديدة اعتمدت على سجلات دنماركية عالية الجودة، تتميز بمعدل تغطية مرتفع جدًا لفحوصات تفاعل البوليميراز المتسلسل.
ولفتوا إلى امتلاكهم معلومات كاملة عن الحالة التطعيمية للمشاركين، مؤكدين أن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول كان ناتجًا فعليًا عن الإصابة بفيروس كورونا

