الحصري – ثقافة
عقد الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية مصطفى بالطيف ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2015 لتوضيح بعض الأمور خاصة بعد موجة الهفوات الكبرى التي ارتكبتها هذه المؤسسة بصفة تكاد توحي بأن بعض الأمور تدبّر بفعل فاعل وليس بمحض الصدفة .
وأكد في هذه المدوة أن نسبة العجز المالي للمؤسسة قد بلغ 28 مليار وأن 54 بالمائة من المصاريف تذهب إلى خلاص أجور العاملين فيها.
وأضاف أيضا أن ” المؤسسة تنقصها الروح الشبابية ” نظرا إلى أن حوالي 35 % من العاملين بها يفوق سنهم 50 سنة . وفي خصوص سؤال حول تهميش كفاءات المؤسسة أجاب الرئيس المدير العام بما يشبه العذرالذي يفوق الذنب قظاعة إذا نفى هذا التهميش من جهة وأكد من جهة أخرى أن التفلزة تتعامل مع متعاونين فقط مؤكدا أن برامجهم ناجحة . !!!
ولسنا ندري إن كان الرئيس المدير العام واعيا بما يقول خاصة أن المؤسسة يعن لبها أكثر من 1400 شخص فيهم 300 من الصحافيين على الأقل . وإذا لم يستطع الرئيس المدير العام أو الإدارة عموما أن ” تصنع ” من هؤلاء 20 أو 30 صحافيا ممتازين لتقليل نسبة التعامل مع المتعاونين فماذا يفعلون أصلا في هذه المؤسسة ؟؟؟. ومن هنا يصبح لأيضا التساؤل عن تهميش بعض الكفاءات أكثر من مشروع .
وفي موضوع آخر أكّد الرئيس المدير العام وجود ضغوطات من السلطة ومن كافة الأطراف السياسية يمينا ويسارا مشيرا إلى مراسلة وجهها مستشار رئاسة الحكومة للتلفزة طالب من خلالها بفتح تحقيق بخصوص برنامج احتوى تمجيدا لبن علي ووقع بثّه في نفس اليوم الذي انتظمت فيه النسيرة الدولية ضد الإرهاب من باب سعدون إلى متحف باردو .و في تبرير غير مفهوم اعتبر أن تلك المراسلة ضغط من السلطة موضحا أن هذا الموضوع من مشمولات الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري وكأنه في الحالتين يشجّع على التدخل في السير العادي للعمل في التلفزة وفي الخط التحريري لهذه المؤسسة العمومية.