نشرت الصحيفة الجزائرية الالكترونية Algérie patriotique مقالا تحت عنوان : ” المعرب وتونس يدفنان اتحاد المغرب العربي ويتآمران على الجزائر ” في استنتاج من هذه الصحيفة على ما يبدو لقرار تونس وبعدها المغرب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية (Cédéao) قبل موفى سنة 2017 .
وقالت الصحيفة : ” بهذا الانضمام سقط القناع عن النوايا التونسية المغربية الرامية إلى عزل الجزائر كليّا في الوقت الذي لا يترك فيه مسؤولو هذين البلدين أية فرصة تمرّ على الصعيد الدولي لاتهام الجزائر بتعطيل اتحاد المغرب العربي وحالة الجمود التي يعرفها منذ سنوات . وبهذه التصريحات فقد دقّ التونسيون آخر مسمار في نعش اتحاد المغرب العربي ” .
وأضافت الصحيفة : ” إن رئيس الحكومة التونسية يبرّر قرار الانضمام إلى هذه المنظمة التي يدلّ اسمها على أنها لا تهم سوى دول الغرب الإفريقي بطموح تونس لوضع شراكات صلبة مع البلدان الإفريقية التي تهدف حسب قوله إلى ضمان تنمية دائمة للموارد البشرية وأن تحفظ كرامة الشعوب الإفريقية .”
وذهبت الصحيفة إلى استنتاج غريب وهو أن المسؤولين التونسيين ومن خلال إعادة استعمال نفس التبريرات التي استعملها المسؤولون المغاربة فإن البلدين ( المغرب وتونس ) يبحثان في الحقيقة عن نوع من الحماية في هذه المنطقة ” الفرنكو- إفريقية ” التي تمثّل اليوم منظمة Cédéao واجهتها الأولى .”
وواصلت الصحيفة قائلة : ” بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي غرقت فيها تونس وجعلتها في وضع العجز عن تسديد القروض فإنها تعيش على المساعدات الدولية . وبعد أن وضعت كلّ آمالها في تلك القمة الاقتصادية التي استضافتها سنة 2016 ( وتقصد تونس 2020 ) وكان الهدف العاجل منها إنقاذ الاقتصاد التونسي من إفلاس محتمل فإن الحكومة التونسية تعيد اليوم اكتشاف إفريقيا وتحاول إيجاد منافذ و ” وأعمال بالوكالة ” فيها عسى أن تنقذ اقتصادا على وشك الموت اختناقا .”
ولعلّ أول أو أقل ما يمكن استنتاجه مما استنتجته هذه الصحيفة أن ما قالته كلام متسرّع ولا يرتكز على أسس حقيقية وخاصة عند الحديث عن ” مؤامرة ” أي كمن يقول كلاما بلا معنى . ولو أن الصحيفة تمعنت في العلاقات التونسية الجزائرية لوجدت أنها أعمق وأمتن وأقوى من أن يقال فيها ما قالت . ولعلّ هذا التوافد المكثف على تونس من قبل الأشقاء الجزائريين لقضاء عطبتهم بيننا وحيث لا يجدون غير الترحاب والتبجيل خير دليل على المستوى الذي ترقى إليه العلاقات الإنسانية بين الشعبين التونسي والجزائري .
ج – م