مثل أمس أمام أنظار الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة عون حرس مرور في العقد الخامس من عمره بتهمة استغلال النفوذ قصد التدخل لفائدة شخص أراد أن يتم انتدابه بسلك الحرس الوطني من خلال مناظرة.
وقالت صحيفة ” التونسية ” الالكترونية إن شابا في الـرابعة والعشرين من عمره تقدم بشكوى ضد جاره وهو عون حرس مرور مفادها أنه سلّمه مبلغ 3000 دينار مقابل أن يتدخل لفائدته لانتدابه بسلك الحرس الوطني لكنه بعد صدور نتائج المناظرة وجد نفسه من الراسبين فطلب من جاره العون أن يعيد له المبلغ المالي الذي سلّمه إياه فماطله ولم يسدد ما أعطاه إياه.
وباستنطاق المتهم اعترف بأنه تسلم من الشاب 3000 دينار مؤكدا أنه لم يعده بالمرّة بأن يتدخل لفائدته لانتدابه وأنه تسلم منه المبلغ ” سلفة ” لأنه يمرّ بضائقة مالية وظروفه الاجتماعية صعبة. وأضاف المتهم أن اتهامه باستغلال موظف عمومي نفوذه تهمة باطلة ولا أساس لها من الصحة ملاحظا أنه لو كان تسلم المبلغ رشوة لكان أنكر تسلم المبلغ أصلا وأنه كان ينوي إرجاع الدين واسترجاع ” الكمبيالة ” التي سلّمها للمتضرر بالمبلغ المذكور و تثبت أنه اقترض المبلغ . وبكى المتهم قائلا إن ظروفه الاجتماعية قاسية وإنه أب لأربعة أبناء قُصّر ولا يريد أن يخسر عمله بعد 30 سنة جرّاء تهمة باطلة.
وقد تدخّل الدفاع مؤكدا أن منوّبه بريء من تهمة استغلال موظف عمومي نفوذه قائلا: ” أية نفوذ لعون حرس مرور بالطريق العام؟”. وأضاف أن منوّبه يعاني من ظروف اجتماعية قاسية وأن ذلك دفعه لاقتراض المبلغ من جاره نافيا أن يكون منوّبه قد وعد هذا الأخير بأن يتدخّل لفائدته لانتدابه وأن الشاكي أراد التشفي من منوّبه لأنه ماطله في خلاص الدين مضيفا أن عائلة منوّبه قد قامت بإرجاع المبلغ كاملا لزاعم الضرر وطالب الدفاع بعدم سماع الدعوى في حق منوّبه.
وقد قضت هيئة المحكمة بعد المداولات بعدم سماع الدعوى في حق المتهم.