أحدثت أغنية منذر بن عمار الجديدة ” إدّور إدّور وتجيني ” إذا اتفقنا على أن نسميها أغنية ضجّة أكبر من حجمها ومن قيمتها إن كانت لها قيمة فنّية أصلا . أما كلمات الأغنية فيبدو أنها مستوحاة من المكان الذي صوّرت فيه وهو مقهى أو ملهى أو حانة في نزل وأعني هنا أن الحس الفني أو الجمال الذي يفترض أن يكون في كلمات الأغنية مفقود ولا أثر له إطلاقا إضافة إلى تلك ” التيت ” التي لا يمكن إلا أن تصدر عن مكان مثل ذلك المكان وأما اللحن فبائس وتعيس إلى أبعد الحدود فلا اجتهاد فيه ولا هم يحزنون .
ونأتي الآن إلى التصوير لنلاحظ أن الخيال الفنّي فقير ويشكو لخالقه ما جناه المخرج بذلك النوع من الإخراج … إمرأة في ” الدوش ” … ثم في الفراش شبه عارية … ثم في الباب من جديد … ولا شيء يبرّر أو يفسّر هذه المشاهد التي قال بعض المعلّقين إنها جريئة والحال أنها بلا معنى ولا أصل ولا فصل . أما التمثيل وهو جزء مهمّ في الأغاني المصوّرة فهو أيضا يحمد الله ويشكره . ويكفي هنا أن نذكر تلك اللقطة التي أشهر فيها منذر بن عمار مسدّسه على الفتاة التي ” طلعت كعبة لا ” حسب ما قال بنفسه … ولكم أن تتصوّروا شخصا يشهر في وجهه مسدّس فلا يبالي ولا يقوم بأي نوع من ردود الفعل حتى من خلال ملامح الوجه إلى درجة أن البعض قال إن تلك الفتاة أو المرأة متعوّدة على خوض المعارك والحروب والقنابل والمدافع والصورايخ إلى درجة أن المسدّسات لم تعد تحرّك لها شعرة واحدة من شعرها . ولأن الأغنية على درجة كبيرة من السخافة نكتفي بهذا الوقت الذي ضاع في الحديث عنها وإلى اللقاء في “رائعة ” أخرى مثلها .
جمال المالكي