من المنتظر أن تعقد اليوم جلسة بين اللجنة التي أحدثها المكتب الجامعي للاستماع إلى أعضاء الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم وبين هؤلاء الأعضاء الذين جمّد المكتب الجامعي نشاطهم ساعات قبل ” دربي العاصمة ” الأخير .
وللتذكير قبل كلّ شيء فقد كان قرار تجميد نشاط أعضاء الرابطة ( وهم : عادل الدعداع ومعزّ المستيري وهشام المناعي ومعز بوراوي وبلحسن بالسمرة ومهذّب الشواشي ) قرارا اعتباطيا وغير قانوني باعتبار أنهم أعضاء رابطة منتخبون ولا يحقّ لأي هيكل رياضي مهما كان أن يجمّد نشاطهم أو يزيحهم إلا من خلال جلسة انتخابية عادية كانت أو استثنائية .
ويبدو من خلال الأخبار الواردة من كواليس الجامعة أن وديع الجريء ينوى ” السماح ” بالنسبة إلى هؤلاء الأعضاء باستثناء عادل الدعداع الذي لم يغفر له رئيس الجامعة بعض التصريحات التي لم تعجبه ويصرّ على تجميد نشاطه الرياضي 3 أو 4 سنوات . ورغم كافة المحاولات الرامية إلى تطويق الخلاف من أجل عودة كافة الأعضاء إلى ممارسة مهامهم صلب الرابطة يبدو أن الجريء مصرّ على موقفه من عادل الدعداع بالخصوص . وهذا يعني أن الأمور تدار في أعلى هيكل رياضي حسب الأهواء والمواقف الشخصية التي يصل بعضها إلى مرحلة تصفية الحسابات .
وفي هذا الإطار علمنا بأن رئيس الجامعة المحترم أدّى زيارة إلى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وتحدّث معه في هذا الموضوع . ويبدو أن الجريء أعلم الغنوشي بأنه مصرّ على معاقبة الدعداع ” بالرغم من الإحترام الكبير الذي يكنّه للغنوشي ” حسب ما تسرّب من أخبار .
وبقطع النظر عن حق الجريء في أن يزور من يشاء فإن ما قام به يعدّ تعاسة ما بعدها تعاسة . فقد برهن مرة أخرى على أنه لا يبحث إلا عن المشاكل بدل البحث عن لمّ الشمل والتسامح . وأثبت أيضا أن الرياضة لم تفكّ ارتباطها بالسياسة وإلا ما معنى أن ” يستشير” الشيخ أو يعلمه بقراره والحال أنه رئيس هيكل رياضي منتخب ومستقل في كافة القرارات ؟. وبعيدا عن هذه ” الزيارة و الاستشارة ” فإن السؤال الذي يفرض نفسه من جديد : بأي حقّ يعاقب الجريء أعضاء رابطة منتخبين ؟.
ج – م