علمنا بأن عددا من الأولياء من معتمدية سوق الأحد ( ولاية قبلّي ) يعتزمون تقديم شكوى لدى مندوب حماية الطفولة ولدى المحكمة الابتدائية بقبلي بعد أن تلقي أبناؤهم جرعات إضافية من لقاح “فايزر” خلال اليوم الوطني المكثف للتلقيح الذي تم تنظيمه يوم الأحد 29 أوت بمركز التلاقيح بمعهد ابن الهيثم بسوق الأحد.
وقال عبد الجليل بوعزة (ولي تلميذة تلقت جرعة إضافية من التلقيح) في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إن هذا الخطأ الذي شمل أكثر من 60 تلميذا وتلميذة من الفئة العمرية بين 15 و17 سنة يتمثل في تطعيم أبنائهم بجرعات مركزة من تلقيح “فايزر” دون القيام بتخفيف هذه الجرعات.
واعتبر بوعزة أن الإشكال يتجاوز حدود هذا الخطأ حيث تغافلت الإدارة الجهوية للصحة أو تعمدت التعتيم على هذه الإشكالية والاستخفاف بها مع عدم متابعة الحالة الصحية للتلاميذ المتضررين الذين ظهرت على أغلبهم مضاعفات جانبية بسبب الجرعات الزائدة تمثلت أساسا في حمى شديدة وإرهاق كبير مع آلام في المفاصل وفي القفص الصدري وهو ما جعل أولياء التلاميذ في حالة من الحيرة والتخبط والخوف من الآثار الجانبية التي قد تترتب عن هذه الجرعات المركزة من التلاقيح .
وقال أيضا إنه كان من المفروض إعلام الأهالي وطمأنتهم مع القيام بمتابعة دقيقة للموضوع من مصالح اليقظة الدوائية للوقوف على تداعيات هذا الخطأ مع الاستفادة منه في جانب علمي لتجنب ومعالجة بعض الأعراض التي قد تترتب عن مثل هذا الخطأ مستقبلا و إدراج هذه الإشكالية في البروتوكولات الصحية للمؤسسات الطبية داعيا وزارة الإشراف إلى تقديم اعتذار رسمي مع متابعة الحالة الصحية للمتضررين الذين تجاوز أغلبهم مرحلة الخطر مبدئيا .
ماذا قالت الإدارة الجهوية للصحة ؟
أوضح المدير الجهوي للصحة سمير مرزوق لنفس المصدر أنه تم يوم 29 أوت الماضي حقن 61 شابا وشابة بمركز التلاقيح بمعهد ابن الهيثم بسوق الأحد بجرعات مركزة من لقاح “فايزر” دون إضافة محلول تخفيف هذه الجرعات. وقد تم التدخل حينيّا في ذلك اليوم والإيقاف الوقتي لعملية التلقيح للتثبت من العينات المستعملة والمخزون المتبقي مع التأكيد على أعوان التلقيح بإضافة المحلول لمحتوى العلبة وإعداد قائمة إسمية في الشباب الذين تم تطعيمهم وإحداث خلية يقظة بإدارة مستشفى سوق الأحد لمتابعة الحالة الصحية للملقحين علاوة على إحداث خلايا لمتابعة عملية التلقيح بمختلف الدوائر الصحية في انتظار نتيجة التفقد الطبي لتحديد المسؤولية.
وأضاف مرزوق أن المتفقد الصيدلي باشر عملية تفقد في الغرض مع إعلام السلطات الجهوية والمصالح المختصة بوزارة الصحة بالموضوع إلى جانب قيام وحدة اليقظة الدوائية وإدارة مستشفى سوق الأحد بالتواصل مع عدد من الأولياء للاطمئنان على الحالة الصحية لأبنائهم وقد تم التأكد من عدم تسجيل أية أضرار جانبية.
وأشار مرزوق إلى أنه وباستشارة عدد من الأطباء المختصين تبين أن هذه الحادثة سجلت سابقا أثناء عمليات التلقيح على المستويين الوطني والعالمي ولم تترتب عنها آثار خطيرة على المطعمين ويكفي مراقبة المعنيين لمدة 48 ساعة.
وأكد مرزوق أنه ينتظر نتيجة التفقد الطبي لتحديد المسؤولية في هذا الخطأ.