في تصريح لإذاعة ” إكسبريس – أف – أم ” أبدت رجاء جبري رئيسة شبكة ” مراقبون ” بعض الملاحظات الأولية بخصوص المرسوم الرئاسي الصادر مؤخرا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية في ما يتعلّق بالانتخابات مؤكدة أنه يوجد عدم توازن في توزيع الدوائر الانتخابية وعدم وجود أية معايير لهذا التقسيم وأن ” مسألة التقسيم الاعتباطي للدوائر سيغذي مسألة العروشية والتعصب في الحياة السياسية حسب رأيها طبعا بالرغم من أنها لم توضّح كيف ستتغذّى العروشية ويتعاظم التعصب في الحياة السياسية.
وأضافت رئيسة ” مراقبون ” أن مسألة التزكيات وما يرافقها من تعريف بالإمضاء سيخلق مشكلة في عملية التثبت منها وسيفتح بابا كبيرا لشراء التزكيات وتزويرها معتبرة أن تزكيات المواطنين بالخارج غير واضحة.
واعتبرت رجاء جبري أن مسألة إلغاء التمويل العمومي ستفتح الباب أمام أصحاب الجاه في الجهات و ” الكناطرية ” للوصول إلى المجلس. وبيّنت أن ” إلغاء حمل الجنسية الثانية كشرط للتشرح هو شرط إقصائي ..”.
أنا لا أريد أن أناقشك سيدتي في أيّة نقطة من هذه النقاط باعتبار أنّك حرّة في تقييمك ولا احد يملك حق الوصاية على رأيك مهما كان مختلفا مع رأيي أو رأي غيري. إلا أن هناك نقطة واحدة أريد أن أثيرها معك وهو مسألة ” الجنسية المزدوجة ” . فقد اتضح خلال الساعات الماضية أن أغلب ” معارضي ” هذا القانون الانتخابي هم من ” عشّاق فرنسا ” الذين يدافعون عن صالحها أكثر من فرنسا ذاتها. فمسألة الجنسية نوقشت في أكثر من مرّة وتمت إثارة مسألة الولاء إذ أن حامل الجنسية المزدوجة يمكن أن تثار الشكوك حوله مهما كان صادقا وأمينا . فمن يحمل الجنسية الفرنسية على سبيل المثال هو شخص أقسم على الولاء لفرنسا عندما تم منحه الجنسية . ولا نعتقد أن من يحمل الجنسية المزدوجة سيكون أكثر ولاء لتونس ممّن لا يحملون إلا جنسيتها.
من جهة أخرى أريد أن أسأل السيدة رئيسة شبكة مراقبون : ما الذي يمنع أي مترشّح أن يختار بين جنسيته التونسية والجنسية الثانية التي يحملها؟. أليس التمسّك بالجنسية الثانية مدعاة للشك في نوايا هؤلاء الذين لا يريدون التخلّي عنها؟.
إن الاختلاف في التقييم أو الرأي أمر عادي ولا ضرر منه . أما الاختلاف في أمر لا يحتمل الاختلاف ويفترض أن يكون جميعنا متفقين عليه فهذا ما لا أفهمه …وإن كنت أفهمه جيّدا على ما يبدو.
ج – م