الحصري – ثقافة
الواضح ان تعدد الاخطاء بقسم الاخبار بالتلفزة الوطنية أكد مرة اخرى انها غير عفوية او تلقائية . فمنذ فضيحة صور احداث السفارة الامريكية التي تم الصاقها لأحداث الجلاز يوم جنازة الفقيد شكري بلعيد ، ثم تلتها أخطاء مماثلة جلبها معدو نشرة الاخبار من موقع التواصل الاجتماعي ” فايسبوك ” تليها مهزلة مقدمة اخبار منتصف الليل التي قدمت واحدة من أسوأ النشرات طيلة تاريخ المؤسسة العريقة ، عاش ليلة امس متابعو التلفزة الوطنية على وقع فصل جديد من فصول مسرحية المهازل والاخطاء .
حيث استنجد ” جهابذة ” الخفاء في قسم التحرير بالمدير الجهوي للنقل بالكاف للحديث عن مشاكل مطار طبرقة الدولي الذي يقع في ولاية جندوبة ، وهو ما جعل المقدم اقبال الكلبوسي يقع في ورطة حقيقية لدرجة انه التجأ إلى تقديم اعتذاراته لضيفه على ” الازعاج ” .
هذا الخطأ كشف مرة اخرى ان قسم الاخبار بالتلفزة الوطنية تنقصه الاحترافية الصحفية ويدل على حالة الاستهتار بالمشاهد بعد ان تم الاستنجاد بمتدخل للادلاء برأيه في موضوع في غير اختصاصه الترابي او المهني . فلا احد من ترسانة الصحفيين هناك كلف نفسه عناء التثبت في هوية الضيف ومدى علاقته بالموضوع ولا أحد حاول اصلاح الخطا قبل انطلاق النشرة .
ما يحصل في قسم الاخبار يدل على انتشار عقلية رزق ” البيليك ” لدرجة ان بعض الصحفيين في قسم الاخبار صاروا ينفرون العمل في نشرة الانباء لمنتصف الليل ويحكمون بأحكامهم ويفرضون املاءاتهم على مدرائهم .
من المؤكد ان التلفزة الوطنية ستفتح تحقيقا جديدا حول هذه المهزلة لينضاف الى بقية التحقيقات ، لكن متى ستنتهي لعبة القط والفأر بين صحفيي القسم ورئيسة تحرير نشرة الاخبار ؟ ومتى تتحمل مفيدة الحشاني مسؤوليتها وتعاقب المتقاعسين او تتنحى وتستقيل وتترك مكانها للأجدر بعد ان ثبت ان المسؤولية اكبر منها ؟
محمد ياسين .م