عين الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.
وجاء تعيين المنصوري خلال استقبالها من طرف الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وفق ما أفاد به بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.
وأوضح البلاغ أن تعيين المنصوري يأتي طبقا لمقتضيات الدستور، وبناء على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا، ما وضع الحزب في صدارة المشهد السياسي بعد الاستحقاقات الأخيرة.
وبتعيينها رئيسة للحكومة، تدخل فاطمة الزهراء المنصوري تاريخ الحياة السياسية المغربية باعتبارها أول امرأة تصل إلى رئاسة الجهاز التنفيذي، لتبدأ بعد ذلك مرحلة المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت تونس قد سبقت باقي الدول العربية في هذا المسار، عندما عُينت نجلاء بودن رمضان رئيسة للحكومة في 11 أكتوبر 2021، لتصبح أول امرأة في تاريخ تونس والعالم العربي تصل إلى رئاسة الحكومة.
ولم تتوقف التجربة التونسية عند بودن، إذ عيّن الرئيس قيس سعيد، في 21 مارس 2025، سارة الزعفراني الزنزري رئيسة للحكومة، لتصبح ثاني امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ تونس. ولا تزال الزنزري تتولى رئاسة الحكومة التونسية إلى اليوم، وفق الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.
وبذلك يأتي وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة المغربية بعد تجربتين نسائيتين في تونس، ليشكل محطة غير مسبوقة في التاريخ السياسي للمغرب، بوصول امرأة لأول مرة إلى قيادة الجهاز التنفيذي.

