اتهمت منظمات تونسية يوم الأربعاء وزير الداخلية بالتحريض والتخوين بعد أن قال إن الصحفيين والنشطاء والسياسيين ورجال الأعمال وأعضاء النقابات خونة، وطالبته بالاعتذار.
وقالت منظمات، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي ونقابة الصحفيين وكذلك رابطة حقوق الإنسان ومجموعة “أنا يقظ” والمنتدى الاجتماعي التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن تصريحات الوزير تساهم في الاساءة لصورة تونس.
وقال وزير الداخلية توفيق شرف الدين يوم الثلاثاء “رجال الإعلام لا يستحقون كلمة رجال إعلام. مرتزقة رجال أعمال باعوا الوطن ونقابيون باعوا الوطن وأحزاب باعت الوطن.. تحالفوا ضد الشعب التونسي.. إنهم خونة”.
وقالت جماعات المجتمع المدني إنها تحمل شرف الدين مسؤولية سلامة وحياة الصحفيين والنشطاء، مضيفة أن لغته تعيد إلى الأذهان التهديدات خلال الديكتاتورية التي أطاحت بها في ثورة 2011.
وأضافت أن الخطاب شعبوي ويبشر بالدولة البوليسية ويقفز على نضال استمر عقودا لبناء الدولة المدنية والديمقراطية.
واعتقلت السلطات التونسية في الأسابيع الماضية شخصيات معارضة بارزة تضم سياسيين وقضاة ورئيس أهم وسيلة إعلام في تونس ورجل أعمال بارزا. وقال الرئيس سعيد إن هؤلاء متورطون في التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء نقص بعض السلع الغذائية.
وسيطر سعيد على معظم السلطات في عام 2021 وحل البرلمان المنتخب وانتقل إلى الحكم بمرسوم قبل كتابة دستور جديد أقره العام الماضي في استفتاء شهد إقبالا ضعيفا.
ويتهم منتقدون سعيد بأنه نفذ انقلابا قضى على المكاسب الديمقراطية لثورة 2011. ويقول سعيد إن إجراءاته كانت قانونية لإنقاذ تونس من الفوضى.
ويعتبر معارضون لسياسات سعّيد أن ما تشهده تونس من تصاعد لحملات الاعتقالات “يأخذ البلاد نحو القمع والاستبداد”، معتبرين ذلك “تغطية واضحة لعجز الدولة عن حل المشاكل والتنصل من المسؤوليات”.
شكري الشيحي