كثر الحديث مؤخرا عن تفاقم نسبة العنف تجاه الأساتذة داخل مؤسساتنا الجامعية ، وقد وجهت أصابع الاتهام للطلبة الذين ينتمون للتيارات الإسلامية بوقوفهم وراء تلك الأحداث . وقد أسالت حادثة تهجم بعض الطلبة على الأستاذة رفيقة بن قيراط بسبب ارتدائها ملابس قصيرة ،الكثير من الحبر ، بين من يؤكد وقوف متشددين إسلاميين وراء العملية وبين من يشير إلى أن الطلبة الذين أساؤوا للأستاذة هم طلبة عاديون ولا ينتمون لأي توجه سياسي . الواقعة أحدثت بلبلة في المدرسة العليا للتجارة بتونس حيث تعطلت الدروس بصفة مؤقتة بسبب وقفة احتجاجية قام بها الأساتذة تضامنا مع زميلتهم . ولاستجلاء حقيقة المعتدين على الأستاذة اتصالنا بالسيد ماهر القصاب مدير المدرسة العليا للتجارة وقد اكد لنا أن الإدارة نددت بتلك الممارسات غير المقبولة تجاه الإطارات الجامعية كما فتحت تحقيقا عن الحادثة حتى يحال المذنبون على مجلس التأديب ، فيما أوضح ان الأستاذة المتضررة استأنفت نشاطها المهني بصفة عادية بعد أن تم تطويق الإشكال . أما عن هوية المعتدين وامكانية انتسابهم لأحد التيارات الإسلامية نفى صحة تلك الأخبار مؤكدا بان طلبة عادييون استفزوا الأستاذة من خلال التصفير عليها قبل وبعد القاءها للمحاضرة .
ياسين محفوظ
