الحصري – ثقافة
تقدّم جمعية الأخوّة اللبنانية التونسية، للمرّة الأولى في بيروت، “أيام تونس السينمائية”في قاعة قصر الأونيسكو، بين 5 جوان و7 منه، بالتعاون مع السفارة التونسية في لبنان وبالتنسيق مع وزارتَي الثقافة في لبنان وفي تونس.
الكاتب والشاعر جان خالد الذي نظّم هذا المهرجان يبدو سعيداً بهذا الحدث. بدأت الفكرة في أحد اجتماعات الجمعية مع السفير التونسي في لبنان حاتم الصائم
حين اقترح جان خالد أن يتم تنظيم حدثٍ يسلّط الضوء على الفنّ التونسي، وخصوصاً على السينما التونسية. قال لهم خالد: “السينما التونسية رائدة، فقد ظهرت قبل السينما المصرية واللبنانية، حتّى أنّ الأخوين لوميار صوّرا فيلمهما الأول فيها. وعام 1921 تم تصوير الفيلم التونسي الأول.
وعام 1957 صوّر الفنان عمر الشريف وكلوديا كاردينالي فيلم “جحا”في تونس”. فوجئ السفير بكل تلك المعلومات التي يعرفها خالد، وبعد يومين اتصل به ليخبره أنّهم تبنّوا فكرته، عندها بدأ العمل والتحضير.
رئيس الجمعية الوزير السابق الياس حنّا وأعضاء الهيئة الإدارية شجّعوا جان خالد الذي أراد أوّلاً من خلال هذا المهرجان أن يسلّط الضوء على جمعية “الأخوّة اللبنانية التونسية”التي ينتمي إليها (وهو أمين الصندوق فيها)، وأراد ثانياً أن تكون “أيام تونس السينمائية”ردّ جميل لكلّ ما قدّمته تونس للفنانين اللبنانيين فوسّعت انتشارهم من خلال مهرجاناتها في قرطاج.
ثلاثة أفلام سيتم عرضها في ثلاثة أيام. اليوم الأول يُعرض فيلم “اللقيط”من إخراج نجيب بلقاضي. الفيلم فاز بجائزة الفيلم الروائي الطويل في مهرجان المغرب في آذار الفائت، وأجمع النقاد على أنّه يتمتّع بقيمة جمالية ميّزته عن الأفلام الأخرى المشارِكة من 12 دولة عربية، ويتناول معاناة اللقيط داخل المجتمع التونسي.
في اليوم الثاني يُعرض فيلم “باب الفلّة”، الفيلم الروائي الطويل الأوّل للمخرج مصلح كريم. يجمع هذا الفيلم أسماء فنية بارزة في تونس، مثل علي بنّور، فتحي الهداوي، درة زروق، فاطمة بن سعيدان، بالإضافة إلى النجمة المغربية نفيسة بن شهيدة. يركّز على مشكلات المجتمع التونسي إجمالاً، والعنف الذي يستشري عند بعض التونسيين. “باب الفلّة”الذي هو إسم حيّ في تونس، تتشابك فيه قصص العنف مع علاقات إنسانية تولّد مشاعر الحب والرغبة.
أمّا في اليوم الأخير فسيُعرض فيلم “البحث عن الشيخ محيي الدين”من إخراج ناصر خمير، وهو فنان تشكيلي معروف في تونس. يضعنا المخرج أمام حقيقة التراث العربي الإسلامي منتقداً عدم التعمّق في فلسفة الثقافة العربية الإسلامية، ويرى في العقيدة الإسلامية مصالحة مع النفس ومع الآخر.
في الختام نسأل جان خالد: هل يمكن أن يتحوّل هذا المهرجان حدثاً سنوياً؟ يقول: “كل شيء وارد، فيمكن أن نتوسّع في الأفلام التونسية، ويمكن أيضاً أن ننفتح على الأفلام العربية الأخرى مثل الجزائر والمغرب… أو يمكن حتّى أن نتّجه نحو بلدان غير عربية… كل شيء في حينه”.
المصدر : جريدة النهار اللبنانية