الحصري – بلاغ صحفي
في سابقة خطيرة وغير أخلاقية أقدم أنور بالي صاحب جريدة “السور” على طرد الزميلات والزملاء الصحفيين العاملين في المؤسسة، بطريقة مُهينة وغير لائقة وأعلن إغلاق المؤسسة مُعللا قراره بعجزه ماليا عن تسديد الأجور والديون وفواتير الماء والكهرباء والأنترنت… ومستشهدا بوثائق وفواتير لإثبات المشاكل الاقتصادية التي تمر بها المؤسسة.وقد عقدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين جلستين تفاوضيتين مع مالك المؤسسة من أجل تمكين الصحفيين من حقوقهم وإيجاد حل لمختلف المشاكل المهنية والمادية للزملاء وفق ما يكفله القانون مع الحرص على ضمان ديمومة المؤسسة.
واستجابة لطلب النقابة مكّن أنور بالي الزميلات والزملاء من رواتب شهر ديسمبر 2013 في نهاية شهر جانفي 2014 ومن رواتب شهر جانفي خلال شهر فيفري متعهدا لوفد النقابة بتمكين الصحفيين من عقود عمل قانونية مباشرة إثر إمضائه عقد شراكة مع شريك جديد كان بصدد التفاوض معه.
وبدل الالتزام بتعهداته هدّد أنور بالي الصحفيين بطردهم نتيجة اتصالهم برئيسة النقابة ورفع الأمر إلى الهيكل النقابي، ثم فاجأ الجميع بغلق المؤسسة متنصلا من كل الالتزامات مع النقابة ومع الزملاء. وأقدم ابن صاحب المؤسسة صحبة عز الدين الزبيدي رئيس التحرير على الاجتماع بالصحفيين في مقهى وأجبرهم على إمضاء وثيقة “إبراء ذمة” كسبيل وحيد للحصول على رواتب شهر فيفري 2014، يؤكدون من خلالها حصولهم على كل مستحقاتهم المادية “وتبرئة ذمّة إدارة جريدة السور ومديرها أنور بالي تبرئة تامة ونهائية” كما ورد في الوثيقة مستغلا الوضع الاجتماعي الهشّ لعدد من الزميلات والزملاء
وفي خُطوة مفاجئة يُعيد أنور بالي إصدار جريدة السور مع إقصاء عدد كبير من الصحفيين الذين بنوا الجريدة لمدة سنتين وتحملوا كل الظروف الصعبة، ليُعيد الكرة ويبتز مجموعة جديدة من الصحفيين.
وأمام هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الصحفيين تُندد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بهذه السلوكيات وتطالب مالك الجريدة بضرورة الالتزام بتعهداته وبإرجاع المطرودين إلى سالف عملهم، كما تطالب تفقدية الشغل بالتحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات والفوضى التي يأتيها بعض أصحاب المؤسسات ضاربين عرض الحائط بكل القوانين والاتفاقيات المشتركة ومحتمين ببعض الأحزاب وبعض أصحاب المال الفاسد. هذا وقد ناقشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الأمر مع
محاميي النقابة لرفع الأمر أمام القضاء في صورة عدم تعهد أنور بالي بتعهداته السابقة مع إمكانية اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لضمان حقوق الصحفيين وإلى كل التحركات النقابية المتاحة لفضح هذه الممارسات الرجعية والمكرسة للاضطهاد والاستغلال. و تُذكّر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنها نبّهت أكثر من مرة الحكومات المتعاقبة إلى خطورة التشغيل الهش في قطاع الإعلام وتبعاته التي تجعل القطاع تحت رحمة الأحزاب والمال الفاسد حيث يتواصل استغلال وابتزاز الزميلات والزملاء الملتحقين حديثا بقطاع الإعلام.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
تونس في 02 أفريل 2014
عن المكتب التنفيذي
الرئيسة
نجيبة الحمروني