كشفت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في بلاغ لها اليوم الاربعاء 27 جانفي 2021 أنها تلقّت مكتوبا من السيّد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بالقيروان مفاده إحالة الملفّ الذيّ توصّل به من الهيئة على فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بخصوص شبهات فساد في عملية إسناد مقاسم فلاحية راجعة بالنظر لأملاك الدولة.
ويشار إلى أنّ منطلق البحث في هذا الملفّ، عريضة واردة على الهيئة للإبلاغ عن شبهات فساد في إسناد مقاسم دولية ذات صبغة فلاحية وافتعال وثيقة والتدليس ومسك واستعمال مدلّس.
وأمام جدّية التبليغ باشرت الهيئة أعمالها بالتنسيق مع الجهات المعنية ليثبت أنّ اللجنة القومية الاستشارية للتفويت في الأراضي الفلاحية الدولية المنعقدة بتاريخ 02 أكتوبر 1986 قرّرت التفويت في مقسمين لفائدة المبلغّين في قضية الحال الذين تولّيا خلاص الثمن المستوجب حسب وصولات خلاص أدليا بها، غير أنهما فوجئا برفض الوزارة إتمام البيع النهائي معهما خلافا لما قامت به مع مستحقين آخرين لهم نفس الوضعية القانونية.
وبتعميق أعمال البحث والتقصّي ثبت أنّ اللجنة الجهوية للتفويت في الأراضي الدولية الفلاحية المنعقدة بتاريخ 27 مارس 1991، توصّلت بكتبين منسوبين للمبلغيّن يتضمنان عدولهما عن إتمام التسوية وشراء المقسمين المشار إليهما، وقد تبيّن تدليس الكتبين المشار إليهما وعدم صدورهما عنهما، وأنّ الإمضاءات المضمّنة بها لم تصدر عنهما وتأكّد مايلي:
- أنّ اللجنة الجهوية للتفويت في الأراضي الدولية ذات الصبغة الفلاحية قد أسندت أحد المقاسم لشخص تربطه علاقة بعضوين منها، وأنّ الشخص المذكور فوّت فيها بالبيع للغير.
- أن الإمضاءات المضمّنة صلب الكتبين لا تعود لهما ولم يمضيا عليها مطلقا.
- تلاعب بعض المسؤولين بالمقاسم والقطع المسندة من قبل اللجنة الجهوية للتفويت في الأراضي الدولية ذات الصبغة الفلاحية.
- تجاوز السلطة والاستيلاء على الأموال العمومية وسوء التصرف فيها.
- الإضرار بالمصلحة العامة وحرمان مواطنين إثنين من حقوقهم في الملكية دون وجه حقّ.