وأوضح، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الوزارة أسندت حتى الآن أكثر من 15 آلأف معرّف صحي، بما يمهّد لإرساء منظومة رقمية موحدة تتيح تجميع المعطيات الصحية للمواطنين وتسهيل مسار العلاج والتكفل بالمرضى بمختلف المؤسسات الصحية.
وأشار الوزير في هذا السياق إلى قرب إطلاق البوابة الوطنية لصحة المواطن “صحتنا”، التي ستشكل فضاء رقميا موحدا وآمنا يمكّن كل مواطن من النفاذ إلى ملفه الصحي الإلكتروني والاطلاع على مختلف معطياته الصحية باستعمال المعرّف الصحي الخاص به، بما يضمن استمرارية المتابعة الطبية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، مع توفير الضمانات اللازمة لحماية المعطيات الشخصية والصحية.
وأكد الفرجاني أن الرقمنة لا تهدف إلى تعويض الطبيب أو الإطار شبه الطبي، بل تمثل أداة داعمة لعملهم، من خلال تقريب الخدمات الصحية وتقليص أثر الحواجز الجغرافية وتسريع اتخاذ القرار الطبي وتحسين نجاعة التدخلات الصحية.
كما تعمل الوزارة، وفق الوزير، على تطوير منظومات المتابعة والتقييم وتحسين التصرف في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية عبر رقمنة مختلف المسارات الإدارية واعتماد أنظمة معلوماتية حديثة تشمل إدارة المعدات والتجهيزات والتكوين عن بعد وعددا من الخدمات الصحية والإدارية.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة لا تقدم صورة مثالية عن واقع القطاع الصحي، بل تدرك أن عديد التحديات ما زالت مطروحة، من بينها طول آجال بعض المواعيد ونقص بعض الاختصاصات في عدد من الجهات والضغط المسلط على أقسام الاستعجالي والصعوبات المسجلة أحيانا في التزود ببعض الأدوية والتجهيزات الطبية.
وأكد في المقابل أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على مشاريع ملموسة وإصلاحات متواصلة تشمل البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والرقمنة والتشريعات المنظمة للقطاع، بهدف ضمان حق المواطنين في خدمات صحية ذات جودة وتقليص الفوارق بين الجهات في النفاذ إلى العلاج والرعاية الصحية.
( وات)

