اليوم تتنفس تونس هواء جديدا تملؤه الإرادة الرائعة ، ويحق لكل تونسي أن يفرح بهذا العرس الذي حول المسار من ظلم واستبداد إلى حرية وعدالة .
اليوم الشعب أسند الأعداد ، فنجح المتفوقون وفشل المحتالون ،و ابتسم الحظ لبعض الخييرين ، ففي قابس مثلا كانت المفاجأة الكبرى من قبل القائمة المستقلة من اجل جبهة وطنية تونسية والتي نجحت في الحصول على 7421 صوتا مكنها من الحصول على مقعد بالمجلس التأسيسي .
الحصري كانت سباقة في التحدث لرئيس هذه القائمة الذي جلست معه لفترة طويلة لا أود أن أقر بحكمي عليه ، فهذا موكول للتاريخ . كان فيها هذا اللقاء الخاص .
_ كيف تقدم نفسك للقراء ؟
فؤاد ثامر من مواليد 10جوان 1986 أصيل منطقة القويعدة عمادة الهيشة معتمدية المطوية ولاية قابس , مجاز في الإعلامية وعاطل عن العمل .
_كيف راودتك فكرة تكوين قائمة مستقلة ودخول غمار الانتخابات ؟
حتى أصدقك القول العمل السياسي هو احد اهتماماتي الرئيسية ، فقد كنت ناشطا ضمن الإتحاد العام التونسي لطلبة تونس مما مكني من التعرف على أخص اهتمامات شباب جيلي الذي أتقاسم معه مغلب الهموم والمشاكل ، والرغبة في تفعيل وتغيير المسار الذي انطلق في 14 جانفي و كان لا بد أن يتبعها دخول فعلي من الشباب في المشهد السياسي الذي يجب أن تنتقل إليه طاقات ومواهب جيل هذه المرحلة .
هل كنت تتوقع هذه النتيجة ؟
إن نجاح القائمة هو فضل من الله وهنا أود أن أقطع على كل من استكثر عليا هذا النجاح أني مقتنع بان الأصوات التي تحصلت عليها لم تكن مجرد أخطاء بعد أن كانت خانة قائمتي مجاورة لخانة حزب النهضة ، لآني فعلا حاولت تمرير ما أصبوا إليه صحبة أصدقائي لمختلف المواطنين الذين تحدثنا إليهم ، والتوفيق يبقى من عند الله ، وهي رسالة من القدر عليا أن أؤمن بها تحقيق أمنياتي على ارض الواقع .
– بقائمة مستقلة مغمورة تغلبت على أحزاب لها تاريخ , كل هذا بفضل مجهودك الخاص ؟
الأكيد أني سعيت وكان من الممكن أن افشل ولكني نجحت ، وهنا أود أن نتجاوز سؤال الكيف ؟ لأن ما يهمنا جميعا اليوم هو تونس وأنا تونسي من مكاني السابق أو الجديد ، حيث سأكون مدافعا شرسا عن تطلعات جيلي الذي حرم من خيرات هدا الوطن العزيز .
ماهي الأفكار التي تأسست عليها قائمة الجبهة ؟
غايتنا كانت وستظل لم مختلف القوى الوطنية الفاعلة والسعي إلى إيجاد بديل للإيديولوجيات المطروحة ، فنحن شباب نجتهد لصياغة فكر تعايشنا بفضله مع كل من خالفنا في المنهج في الجامعة وفي الحياة اليومية وهو ما سنسعى لتصديره بين كل المواطنين .
أين تموقع نفسك إيديولوجيا خاصة وان البعض حدثني عن توجهك الماركسي ؟
( مترددا ) لا أخفيك أخي أكرم أن معظم أصدقائي من مناصري هذا التوجه لأنه مرتبط بطبيعة السن المبني على الرفض ، لكن هذا لا يمكن أن يحبسني في فكر واحد فانا بطبعي ميال للوسطية وهو المكان الذي سأشارك به في المجلس التأسيسي , لأنها تجربة ليست بالهينة سأكون فيها محاطا بأهم القوى الوطنية التي اختارها الشعب وسأعمل على اللقاء معهم في كل ما يخدم مصلحة تونس .
حاوره : اكرم معتوق .
