الحصري – رأي
إستهل مجلس نواب الشعب الجديد أمس أشغاله في إطار الجلسة الافتتاحية التي تم فيها تقديم النواب والشروع في تسليم ترشحات لجنة الفرز.
ولعل من أهم الطرائف التي ميزت الجلسة الأولى هي الأخطاء المرتكبة في نطق أسماء النواب.
ولإن تعتبر هذه الأخطاء مقبولة ومفهومة مثلما علق عليها علي بن سالم، الذي ترأس هذه الجلسة بقوله ” هم لا يعيشون معنا في الديار، فكيف لي أن اتنبأ بالنطق الصحيح لأسمائهم” إلا أن هناك أخطاء تنم عن جهل بالمشهد السياسي التونسي والغريب في الأمر هو أن يأتي بها نائب في مجلس الشعب.
أمل سويد هي النائبة عن حركة النهضة التي أوكل لها تقديم النواب ، إذ أخطأت في تلفظ أسماء النواب في أغلب المناسبات ولم يقتصر الامر على ذلك بل أخطأت أيضا في الأسماء التي تعد الأكثر شهرة في المشهد السياسي التونسي.
أمل سويد، أثارت موجة من الضحك داخل أسوار المجلس حين أخطأت في إسم نائب التحالف الديمقراطي مهدي بن غربية – نطقت بن غريبة ثم بن غرايبة – وبالمثل فعلت مع إسم نائب نداء تونس خميس قسيلة والأمثلة في ذلك كثيرة حتى خلنا أن هذه النائبة قادمة من كوكب آخر أو على الأقل كانت في سبات ولم تتابع الحياة السياسية في تونس بعد الثورة.
هذا النوع من النواب ليس بجديد على حركة النهضة إذ كانت أول التعاليق على طرائف هذه النائبة هي ” النسخة الجديدة لسنية بن تومية” أو “خليفة سنية بن تومية”…
يبدو أنه صار من الجلي لدى متتبعي الشأن السياسي التونسي أن آخر مقياس تعتمده حركة النهضة في تقديم مرشحيها هو الكفاءة وإلا كيف نفسر وجود نائب في مجلس النواب لا يعرف حتى الأسماء البارزة في الحياة السياسية فما بالكم بالتحالفات والإنقسامات والترشحات.
هذه المفارقة تدفعنا للتساؤل عن الدور الذي ستلعبه هذه النائبة ومن مثلها، هل ستكون حقا نائبة عن الدائرة التي تمثلها أما ستكون فقط مجرد صوت إضافي لكتلة النهضة أثناء التصويت. ولا داعي لذكر نواب النهضة في المجلس التأسيسي المنتهية مهامه الذين لم نسمع لا ارائهم ولا مقترحاتهم بل كانوا يصوتون فقط.
زهر الدين برحيمة