الحصري – رياضة
” أينما حل سليم شيبوب .. حل الخراب ” هكذا علق كثيرون اثر ظهور صهر الرئيس المخلوع في عدد من وسائل الاعلام مؤخرا ليقدم محاضرات في ” العفة والشرف والنزاهة ” مما خلٌف ردود افعال عنيفة في الشارع التونسي سبقها انسحاب الاعلامي فهمي البرهومي من قناة ” تونسنا ” احتجاجا على استضافة شيبوب ، ثم اعلان سليم الرياحي مالك قناة التونسية احتجاجه على ما وصفه بمحاولات احياء الموتى من العهد البائد وتمجيدهم في بلاتو ” التاسعة سبور ” واستماته نبيل معلول وخالد حسني في الدفاع عنه الى حد اعتباره خطا أحمر .
وبعيدا عن محاولات البعض الركوب أو الاختفاء خلف اسم ” شيبوب ” للاساءة للقلعة الصفراء والحمراء والتشكيك في وطنية كل من لبسوا قمصانها ، الا ان عودة صهر المخلوع الى الواجهة الاعلامية باتت تطرح عدة تساؤلات .
ولئن نتفهم موجة الغضب التي غمرت الشارع التونسي من ظهور سليم شيبوب في أكثر من وسيله اعلام على اعتباره رمزا من رموز الفساد المالي والرياضي في العهد المقبور ، لكننا نستغرب ردة فعل البعض واستماتتهم في الدفاع عليه الى درجة بلغت الوقاحة الى حد شتم الثورة التونسية والاستهانة بدماء الشهداء وجرحى الثورة التونسية .
والغريب في الامر ان معز بن غربية مقدم ” التاسعة سبور ” وعوض الاعتذار للشعب التونسي ولاهالي الشهداء والجرحى مما صدر من تصريحات على لسان معلول وخالد حسني الا انه اعلن رفضه تلقي الدروس من منتقديه من بينهم سليم الرياحي ، كما نصٌب نفسه متحدثا باسم خالد حسني ونبيل معلول محورا الاحتجاج من قبل الرياحي ليعلن تحديه الجميع وعدم استعداده مراجعة الاخطاء السابقة .
بن غربية الذي لا يشكك احد في حرفيته وكفاءته الاعلامية وقدرته على انجاح البرامج الحوارية وجلب نسبة عالية من المشاهدين صار مطالبا اليوم بمراجعة اخطاءه والابتعاد عن ” التخمر ” و النرجسية المفرطة خصوصا وان هناك اجماع على وصف ما حصل في بلاتو ” التاسعة سبور ” بالمهزلة .
ولا نخال غيرة بن غربية وتجرده عن الحياد في ملف ” القمودي ” أهون لديه من غيرته على شهداء وجرحى الثورة التونسية الذين انتهكت كرامتهم على مرآى منه دون ان يحرك ساكنا ، وبالتالي كان عليه الاعتذار وان تطلب الامر اقصاء ” معلول ” من البلاتو والابتعاد عن استنساخ بلاتو ” ستاد 7 ” عوض الدخول في معارك جانبية وتصريحات لن تفيد المشاهد التونسي ولن تساهم سوى في شحن الاجواء في كواليس قناة التونسية .
محمد ياسين