أثبتت استطلاعات الرأي التي قامت بها مؤخرا sigma conseil ان مؤشر التشاؤم لدى التونسيين الذي مالبث ان تراجع منذ اعتلاء يوسف الشاهد سدَة الحكم ، عاد ليرتفع من جديد معلنا بذلك حالة الإحباط التي ألمَت بالتونسيين والتي ما فتئت تلازمهم كظلَهم بعد بصيص الأمل الذي يبزغ لديهم مع بروز كل شخصية جديدة تمسك بزمام الحكم في البلاد .
وقد أثبتت إستطلاعات الرأي الأخيرة رجوح كفَة عدد من الشخصيات السياسية التي ظفرت بثقة الشعب التونسي من خلال مواقفها وتصريحاتها ، حيث حاز كل من عبد الفتاح مورو والصافي السعيد وناجي جلول ويوسف الشاهد ومهدي جمعة على النصيب الأوفر من أصوات التونسيين الذين أبدوا رغبتهم في ان يكون لهذه الشخصيات مستقبلا سياسيا في البلاد .
في المقابل كشفت الإحصائيات عن خماسي سياسي توارى خلف سحب انعدام الثقة والطمأنينة التي يشعر بها التونسيون تجاهه والتي قد تكون وليدة مواقفهم السياسية وتصريحاتهم بين الحين والآخر.
ويضمَ الخماسي الاخير كل من رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي والهاشمي الحامدي وحافظ قائد السبسي وسليم الرياحي وعلي العريض ، وهي كلها شخصيات إرتأى التونسيون ان يخصَصوا لها المقاعد الخلفيَة من اهتماماتهم .
لئن تباينت مواقف التونسيين وآراؤهم حول الشخصيات الأكثر بروزا في الساحة السياسية ، فإنَنا نلاحظ من خلال هذه الإستطلاعات ان المواطن التونسي لا يقيم وزنا للإنتماءات الحزبية وهو ما يتجلى بوضوح في التأييد الشعبي الذي حظي به عبد الفتاح موروالذي ينتمي الى حزب النهضة مقابل تراجع شعبية الشيخ راشد الغنوشي وعلي العريَض من نفس الحزب .
م.ب