في سابقة تاريخية تشن البنوك التونسية اضرابا عن العمل اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء للمطالبة بالزيادات في رواتب الموظفين والاطارات البنكية.
ووسط ما يعيشه الاقتصاد التونسي من اختناق وانهيار بسبب تتالي الاضرابات في كل القطاعات وتعطيل انتاج الفسفاط والمجمع الكيميائي وغلق الحدود والمسالك التجارية وتراجع عائدات السياحة بسبب وباء كورونا ، جاء اضراب البنوك ليواصل دق المسامير في نعش الدولة التونسية.
الغريب في الأمر ان البنوك لم تكتف بغلق مقراتها بل قامت بإيقاف عمل كل الموزعين الآليين مما وضع المواطنين الراغبين في سحب أموال في ورطة.
وشهد محيط عديد البنوك حالة من الغليان لدى المواطنين، حيث عجزت مواطنة عن سحب اموال لاقتناء الدواء ورغم بكائها وتوسلاتها الا ان فرعها البنكي رفض تزويدها بالمال.
ورغم أن القطاع البنكي في تونس لم يتضرر من أزمة كورونا، ورغم ما يتمتع به العاملون فيه بامتيازات ملكية، الا أن ” البانكاجية” المضربون يطالبون بالترفيع في رواتبهم، رافضين مقترحا من الدولة يقر ترفيعا يتراوح بين 230 و 337 دينار شهريا.
وفي ظل كل تلك الحالة المأساوية، خرج نعمان الغربي الكاتب العام لنقابة البنوك للاحتفاء بالاضراب والانجاز ” التاريخي” حيث صرح اليوم الاثنين بأن جميع البنوك التونسية مغلقة وأن هذا أول اضراب قطاعي تاريخي، لأن جميع سبل الحوار تعطلت، لم يعد لنا مع من نتفاوض وهذا اشكال أخلاقي كبير.”
وأكد كاتب عام الجامعة العامة للبنوك أن الاضراب ناجح بنسبة 100 بالمائة، محيلا الى أنه في حال فشل المفاوضات فانّ الجامعة واتحاد الشغل سيتجهان الى مزيد من التصعيد و”اعتماد أشكال نضالية أخرى”.
ومما لا شك فيه ان الازمة ستتواصل بين الطرف النقابي و البنك المركزي وشركات التامين والحكومة، يبقى المواطن التونسي هو المتضرر الوحيد من جميع الازمات.
ش. ش