لما قامت الثورة المباركة في الرابع عشر من جانفي انقض على المشهد قطاع الطرق وشغلوا ماكينة العودة إلى الوراء للحفاظ على مكاسبهم الغير مشروعة التي تكاثرت كالسموم في جسد وطننا العزيز آملين في قرارة أنفسهم وأد أحلام مشروعة لجيل عانى التهجير والسجون وآخر عرف التهميش واللامبلاة التي زرعت فيه غصبا حتى تتلاشى منه كل صفة مرتبطة بالوطنية والهوية .
في هذا الظرف عرفت كل المدن التونسية ولادة لجان شعبية سهرت على حماية الجنين الذي بدأ يشتد عوده يوما بعد يوم رغم الصعوبات المادية والمعنوية التي تعرض لها رجالات كانت حامية لمشروع ديمقراطي جديد تكاثرت حوله أكلة اللحم البشري , واليوم ظهر للعيان المشروعية المكتسبة من الشعب لكل لجان حماية الثورة التي بدأت في رسم هويتها وإعادة تنظيم طرق عملها التي شهدت تواترا إيجابيا بين مختلف القوى الفاعلة داخل المجتمع ومثال ذلك الهيكل الموسع للجان المحلية لحماية الثورة بقابس الذي عرف في بداية هذا الأسبوع إجتماعا تاريخيا لإعادة تنظيم طرق عمله افرز بعث خمس لجان مختصة هي لجنه الشؤون السياسية ولجنة الشؤون الإجتماعية ولجنة الإقتصاد والتنمية ولجنة الصحة والبيئة وأخيرا لجنة الثقافة والإعلام والتوثيق مما يعطي للمجلس خصوصية أكثر في دراسة مشاغل الجهة وتقديم الحلول المنتظرة والوزن اللازم لمعاضدة مطالب سكان الجهة لدى السلط المحلية التي عايشت وزن الهيكل الجديد و الذي يدعم كل يوم ميزان حسناته بفضل ما قدمه من سندات أخلاقية ضد التيار الذي كشف زور وبهتان إدعاءاته على مر الأشهر الستة الماضية
أكرم معتوق
