احتضن المسرح الروماني بقرطاج، مساء السبت 15 أوت 2026، سهرة مميزة ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، أحيتها الفنانة اللبنانية إليسا، التي عادت إلى هذا الفضاء بعد غياب دام 17 عاماً، لتلتقي من جديد بجمهورها التونسي في ليلة طغت عليها مشاعر الحنين والإحساس والتفاعل.
وبصوتها الدافئ وأدائها الحساس، استطاعت إليسا منذ بداية السهرة أن تأسر جمهور قرطاج، الذي ملأ مدارج المسرح الروماني، مؤكدة مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي، وارتباطها بجمهور واسع من مختلف الأجيال.
وافتتحت إليسا حفلها بأغنية «كل يوم في عمري»، لتشعل حماس الحاضرين منذ اللحظات الأولى، قبل أن تواصل السهرة بباقة من أبرز أعمالها التي رافقت مسيرتها الفنية على مدى سنوات، إلى جانب عدد من أغانيها الحديثة.
وكانت أجواء الحنين حاضرة بقوة خلال الحفل، خاصة مع تقديم عدد من الأغاني التي رسخت حضور إليسا في ذاكرة الجمهور العربي، من بينها «كرمالك» و«بتمن» و«بدي دوب». وقد تفاعل الجمهور بشكل لافت مع هذه الأعمال، مردداً كلماتها ومرافقاً الفنانة بالغناء والتصفيق طوال فقرات الحفل.
وقد شكلت عودة إليسا إلى قرطاج مناسبة لاستعادة مجموعة من الأغاني التي ارتبطت بذاكرة جمهورها منذ سنوات، في لقاء جمع بين نجاحات الماضي وأعمال الحاضر، وأبرز تطور تجربتها الفنية مع حفاظها على أسلوبها الغنائي القائم على الإحساس والرومانسية.
ولم تكن هذه السهرة مجرد عودة فنية بعد سنوات من الغياب، بل كانت أيضاً تجديداً للعلاقة الخاصة التي تجمع إليسا بجمهورها التونسي، الذي استقبلها بحفاوة كبيرة وأثبت أن أغانيها لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى محبيها.
وبذلك، اختتمت إليسا سهرة ناجحة على ركح قرطاج، بعد 17 عاماً من آخر ظهور لها بهذا الفضاء، في موعد أعاد إلى الجمهور ذكريات عدد من أبرز محطاتها الفنية، وفتح صفحة جديدة من التواصل بين الفنانة اللبنانية وجمهورها في تونس.
وتتواصل فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي يوم 17 أوت، مع عودة الفنانة التونسية أمينة فاخت إلى ركح المسرح الروماني بقرطاج، في سهرة منتظرة من جمهور المهرجان.

