يبدو واضحا أن خالد القربي جبل منذ بداياته الكروية على افتعال المشاكل والتصريحات المثيرة قصد التعويض عما يمرّ به أحيانا من هبوط اضطراري في المردود والعطاء ليكتفي بأدوار البطولة الوهمية والبروباغندا التي لا طائل منها ورائها غير ادارة الأعناق اليه مهما كانت الطريقة استنادا الى المذهب الماكيافيالي “الغاية تبرر الوسيلة ” ..
االحصري تذكر لقربي الذي خرج من الشباك الخلفي لحديقة الرياضة ب خيّر الهروب الى جنة البترودولار وهو الذي عجز عن اقناع مئات السماسرة بايجاد عرض أوروبي يقيه عذاب تهميش دوكاستال ومعلول له ,,وبعد أن لفظته ادارة الترجي فانه انطلق مع السيلية القطري وفي غفلة من الجميع ومثلما علم الحصري فقد تحول والده الى مكتب الرئيس الجديد للافريقي ونعني بذلك سليم الرياحي عارضا عليه امكانية انتداب الفتى المشاكس وفعلا اتفق الجماعة على أن يأتي خالد في شهر ديسمبر القادم بعد دفع الشرط التسريحي لكل من الترجي والسيلية القطري وحصل الاتفاق حتى على رقم القميص مسبقا وهو ثلاثة وعشرون وكشرط مبدئي فان القربي نصّ على عدم افشاء ما جرى بين والده وسليم الرياحي وكذلك ما دار بينه وبين مبعوث الافريقي الى قطر ..
هكذا تم الترتيب للصفقة في الكواليس ولكن ما ان فاح الخبر على أعمدة وسائل الاعلام حتى تعكّر مزاج اللاعب السابق للأحمر والأصفر وتعرض الى ضغوطات شتى من قبل الجماهير والادارة الترجية طالما أنه انتهج مسلكا حامي الوطيس بالانتقال الى الغريم الأزلي لذلك لم يجد لاعب السيلية بدّا من الانكار والتفصّي من المسؤولية وألقى بقصائد غزل عديدة الى أحباء المكشخة قائلا ان مليارات الرياحي وكل أموال الدنيا لا يمكن أن تضاهي عشقه لجماهير الترجي ..وهكذا فقد تحوّل القربي من “خائن” الى أحد أبطال قصص الوفاء الدرامي في وقت أوشكت هذه القيم على الاندثار ..
القربي وكعهدنا به اختار طريق التصعيد ويبدو أنه لم يتعض من تجارب سابقة انطلاقا من تصريح الرباعية الشهير مرورا بكلامه عن الحكم كوكو ووصفه اياه بالمخمور على هامش خماسية مازمبي ..وبين هذا وذاك يبدو أن الأسطورة الجديدة أرادت فرض الذات والرفع من الأسهم كيفما اتفق ..
خالد القربي لاعب موهوب دون شك لكن الوقت قد حان كي يدرك أن هذه الأساليب باتت بالية وكان من الأجدى أن يتخلص من كليشياته المعتادة التي جعلته يمر على الهامش ولا نظن أنه
أفضل من معلول أو المولهي والتراوي والسويح وبن يونس وغيرهم ممن خاضوا تجارب مختلفة بين كبار القوم ..
هذه رسالة على الحساب الى الفتى المشاغب ونتمنى أن يقرأها جيدا بين السطور وألا يكتفي بتبريرات وقراءات المرضى والعاجزين ممن أعدمهم “عمى الألوان” ..
