تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مؤشرات استطلاعية تعزّز حظوظ الحزب الديمقراطي في انتزاع الأغلبية من الجمهوريين، في اختبار سياسي مهم للرئيس دونالد ترامب خلال النصف الثاني من ولايته.
ووفق استطلاع أجرته رويترز/إيبسوس ونُشرت نتائجه في 3 نوفمبر 2026، يتقدم الديمقراطيون على الجمهوريين بثماني نقاط مئوية في سؤال الناخبين عن الحزب الذي يفضّلون أن يسيطر على الكونغرس، بنسبة 46% مقابل 38%. ويأتي ذلك في ظل تراجع شعبية ترامب وتصاعد مخاوف الناخبين بشأن غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود.
وتذهب التوقعات إلى أبعد من ذلك؛ إذ رجّح نموذج المحلل الانتخابي نيت سيلفر، وفق تحديثه الأخير يوم 3 نوفمبر، فوز الديمقراطيين بمجلس النواب باحتمال يبلغ 95%، وبمجلس الشيوخ باحتمال 80%. كما أظهرت استطلاعات نهائية تقدّم مرشحي الحزب في عدد من الولايات التي تشهد منافسة محتدمة.
في المقابل، لا تعني هذه التوقعات أن النتائج حُسمت، إذ لا تزال هناك مخاوف من احتمال عدم دقة استطلاعات الرأي في تقدير حجم الدعم الجمهوري، فضلاً عن تأثير نسب المشاركة والتنافس في الولايات الحاسمة.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، إذ إن خسارة الجمهوريين الأغلبية في أحد المجلسين ستمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على عرقلة مشاريع الإدارة الأمريكية وتكثيف الرقابة البرلمانية عليها.

