تغيّر منشّط الأحد الرياضي لكن هل تحسّن محتوى الأحد الرياضي ؟. مبدئيّا لا يمكن إنكار أن البرنامج شهد تحسّنا لكنّه طفيف جدا . لكن يبدو أن ما صرّح به إبراهيم البوغانمي لوسائل الإعلام عندما قال إنه ” برنامج سياسي بامتياز ” أقرب إلى الواقع من أي شيء آخر. ودون الدخول في التفاصيل فإننا نستغرب من تواصل سياسة المكيالين في هذا البرنامج الذي تتصوّر الفرق ” الصغرى ” وجماهيرها أن ينصفها وأن يعطيها استحقاقها الذي يتعمّد بعض الحكّام السطو عليه على الميادين إلى درجة أن الكثير من الأطراف ( بما فيها المسيرون في تلك الفرق ) باتوا على قناعة بأنه ليس من حق هذه الفرق التي يسمونها ” صغرى ” أن تنتصر على الفرق الكبرى المعروفة .
ولعلّ ما جرّنا إلى هذا الكلام ما شاهدناه في حلقة الأمس من الأحد الرياضي . فخلال تحليل لقاء نادي حمام الأنف والنادي الإفريقي على سبيل المثال تحدّث الجميع وركّزوا على هفوات دفاع الإفريقي التي كانت حسب آرائهم سببا في قبول هدفين في أقل من نصف ساعة . وقد نسي الجميع أو تناسوا عمدا استحقاق لاعبي نادي حمام الأنف الذين لو آمنوا قليلا بأنفسهم لألحقوا بالإفريقي هزيمة لا شك ولا اختلاف فيها . وحتى سليم الجديدي الذي كنّا نعتقد أنه ” محايد ” فإنه لم يستطع أن يخفي حبّه للإفريقي وبالتالي ركّز على اللقطات التي ” تدين ” لاعبي حمام الأنف واستخلص أنه كان على الحكم أن يطرد أكثر من لاعب من هذا الفريق . وفي الحقيقة فإن هذا ” التكتيك ” معروف . فإذا أراد أحدهم توجيه آراء المشاهدين فإنه يختار ” بخبث ” اللقطات التي يريد ويمتنع عن تمرير لقطات أخرى ربما تبرز استحقاق الفريق الآخر. وهذا ” التكتيك ” خلنا أنه ذهب مع مراد الدعمي وهشام قيراط اللذين يعرف الجميع أنهما ” محاسبيّة كبار ” لكن هاهو يتواصل مع سليم الجديدي والأحد الرياضي ولا نظنّ أنه سيزول طالما لم تتغيّر العقليات .
وبكل تأكيد فإن ما نقوله عن نادي حمام الأنف يسري قطعا على كافة الفرق ” الصغرى ” التي لا يراد لها أن تعيش وأن تنال حقوقها دون حيف أو تسلّط من قبل أشخاص بات من الواضح أنهم يشكّلون منظومة كاملة ستحمل كرة القدم إن آجلا أو عاجلا إلى الهاوية .
جمال المالكي