كما هو معلوم تعرض رئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد إلى وعكة صحية طارئة أثناء الحوار المباشر على القناة الوطنية الأولى في برنامج تونس باريس مساء أمس الجمعة.
واضطر على إثرها فريق البرنامج الى إيقاف البث لتأمين التدخل الصحي اللازم، وتم نقل الحبيب الصيد إلى المستشفى العسكري حيث تبين إصابته بنوبة قلبية.
وتباينت الاراء حول ردة فعل الطاقم الصحفي المحاور مع الحالة الصحية للحبيب الصيد بين مشيد بتوفيق مجيد الذي قطع الحوار وبين من اعتبر ان ايقاف الحوار كان متأخرا.
من جهته حسم الاستاذ والخبير في الإتصال والإعلام محمد الفهري شلبي الجدل عبر التدوينة التالية : “كان جليا أن الحبيب الصيد عجز عن النطق الواضح والمفهوم في الثلاث دقائق الأخيرة من حواره الليلة. ولا يوجد أي فارق بين الوقت الذي أوقف فيه الحوار وقبله بثلاث دقائق. فلماذا كل ذلك الإصرار على مواصلة حواره؟
لقد أخل المحاوران بجملة من الضوابط الأخلاقية وقبلها بضابط مهني: طالما أن الرجل كان يقول كلاما غير واضح، بصرف النظر عن التفطن لحالته الصحية، فما الفائدة من مواصلة الحوار معه؟
دخل الرجل في حالة صحية بدنية أثرت في صحته العقلية مؤقتا. وتجمع المواثيق الأخلاقية على أنه لا يجوز تصوير شخص في غير صحتة البدنية والعقلية كاملتين. وبناء على ذلك فإن إظهار صورة الرجل وهو في تلك الحالة خرق جسيم لأخلاقيات العمل الصحفي ثم إن الحق في الصورة مبدأ قانوني أصلي في الصحافة.
يمثل احترام الشخص وسلامته الجسدية والعقلية وخصوصيته وكرامته قيمة أساسية في العمل الصحفي لمن استوعب القانون والأخلاقيات اللذين يؤديان إلى الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية.”