انطلقت كما هو معلوم اليوم الانتخابات التشريعية الجزئية للتونسيين في ألمانيا من أجل انتخاب نائب يعوّض حاتم الفرجاني النائب عن نداء تونس الملتحق بالفريق الحكومي .
وتتميّز هذه الانتخابات بعدة أشياء خاصة حيث أن عدد المترشحين لمقعد واحد بلغ 26 وترشحا منهم واحد وهو منار سكندراني ( قيادي سابق في النهضة ) انسحب وسحب ترشحه . كما أن أغلب المترشحين ( ومنهم 5 نساء ) ينتمون إلى جيل الشباب من حاملي الشهادات العليا الذين تابعوا دراساتهم العليا بالخارج . ومن جملة حوالي 93 ألف تونسي يعيشون في ألمانيا نجد اليوم أن 4740 شخصا فقط مسجّلون في هذه الانتخابات ( حوالي 5 بالمائة من مجموع التونسيين في ألمانيا ) . ومع نسبة تغيّب تقدّر بنحو 50 بالمائة وعدد محدود جدا لمكاتب الاقتراع ( 4 مكاتب فقط ) تتطلأذب بدورها تنقلات طويلة فإن من المنتظر أن تكون المشاركة ضعيفة ولا تتجاوز 2500 ناخب ستتوزع أصواتهم على 25 مترشحا لمدة نيابية أقل من عامين .
وحسب فتحي الهويدي ( وزير سابق ) فإن هذه الانتخابات هي الأكثر كلفة في تاريخ تونس منذ الاستقلال حيث ستبلغ نفقاتها 500 مليون دينار يدفعها أفراد هذا الشعب الكريم من دافعي الضرائب … من أجل انتخاب نائب قد لا يحصل على أكثر من أصوات 600 ناخب أي أقل من 0.5 من عدد التونسيين الذين يعيشون في ألمانيا .
وطبعا أمام هذه العجيبة التونسية الجديدة لا يسعنا إلا أن نقول : نعم التدبير الحسن ولارك الله في من ساهموا وصمّموا على تبذير المال العام من أجل ” نائب : لن يسمن ولن يغني من جوع … ولن يجعل من تونس جنّة على وجه الأرض حتى لو كان ينتمي إلى فصيلة الأنبياء أصحاب المعجزات .
ج – م