أخيرا وبعد لأي وعناء تم يوم أمس الخميس دفن جثمان التونسية من أصل إيطالي ” أنطوانيت ” التي توفيت يوم الاربعاء 6 جوان الجاري بمقبرة سيدي يحيى بالعمران .
وقبل أن يتم الدفن تعرّضت عائلتها إلى كافة أنواع العذاب والمعاناة بسبب رفض دفنها ” في مقابر المسلمين ” . ولم تفلح في البداية كافة المحاولات التي بذلتها العائلة لإقناع السلط المسؤولة بأن المرأة تونسية وأن جنسيتها تونسية وأن زوجها تونسي ومسلم وأنها اعتنقت الإسلام بعد أن تزوجها … وأنه لا شيء يمنع دفنها في مقابر المسلمين … ولم يكن ناقصا إلا تطلب منها الجهات المسؤولة أن ” تحيي ” الميّتة لتؤكّد لهم أنها كانت مسلمة قبل أن تموت ..ثم ” تعاود تموت ” .
ولم تنته هذه المعاناة وهذه المهزلة إلا بعد أن حصلت العائلة على وثيقة من مفتي الجمهورية يشهد فيها بأنها اعتنقت الإسلام وقد طلب المفتي شهادة شخصين راشدين لتسليم هذه الشهادة الشهيرة … وها إن ” أنطوانيت ” ترقد اليوم مرتاحة في نفس القب الذي دفن فيه زوجها الراحل … في مقبرة للمسلمين … ولا عزاء لهؤلاء المسؤولين المغرمين دايما ” بتطليع الماء للصعدة ” فلسفتهم في ذلك ” معيز ولو طاروا ” .
ج – م