الحصري – سياسة
ساءلت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالمجلس التأسيسي، يوم الخميس، وزير حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية، سمير ديلو، حول المعلومات المتداولة بشأن تعرض تونسيين موقوفين في قضايا تتعلق بالإرهاب أو التيارات السلفية أو الحق العام للتعذيب وسوء المعاملة في الأشهر الأخيرة، وأعلنت بالمناسبة عن فتح باب الترشحات للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب.
وذكر العديد من النواب، خلال جلسة المساءلة، أنهم اطلعوا من خلال اتصالات مواطنين بهم ومن خلال وسائل الإعلام على معلومات بشأن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد أشخاص من المنتمين إلى التيارات السلفية والموقوفين في قضايا الإرهاب وقضايا الحق العام في مراكز الإيقاف والتحقيق والسجون وضد عائلاتهم. وطالبوا بتوضيحات حول دور الوزارة في التحقق من هذه المعلومات وقيامها بتحقيقات فيها وأعمالها لوقف مثل هذه الممارسات.
وقال النائبان جمال بوعجاجة ومختار اللموشي إن أجهزة الأمن عادت إلى “استهداف” السلفيين والإسلاميين “بصورة منظمة” كما أنها تستخدم العنف اللفضي والمادي في عمليات المداهمة وعند التحقيق وتقوم ب”اختلاسات” لممتلكات خاصة مثل المال والذهب عند المداهمات، على حد تعبيرهما.
وطالبت النائبة حليمة القني وزارة حقوق الإنسان بممارسة الضغوط على وزير الداخلية ليقوم بالتحقيقات اللازمة في هذا الشأن، في حين اعتبرت النائبة سنية بن تومية أنه ليس هناك أدلة على أن التعذيب لم يعد ممارسة منتشرة.
وفي رده على أسئلة النواب ذكر وزير حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية أن الوزارة تتابع كل هذه المعلومات وتجري الإتصالات بالأطراف المعنية للتحقق منها والتحذير من الإنتهاكات، كما أنها تمارس الضغوط في إطار الحكومة وفي مجالس الوزراء.
وطالب الوزير بدوره النواب بالقيام بدورهم في التحقيق واستدعاء الوزراء والتحول الى مقر وزارة الداخلية للحصول على المعلومات والتثبت مما يروج منها والتذكير بأن التعذيب مخالف للإتفاقيات الدولية والقانون التونسي رغم اعتقاده “أن التعذيب لم يعد سياسة ممنهجة في البلاد مثلما كان الشأن قبل الثورة” وإنما “تجاوزات” خاصة في مرحلة الحرب على الإرهاب. وأشار في هذا الصدد الى وجود “حرب على الإرهاب وليس على السلفيين”.
وأكد أهمية تكثيف جهود الرقابة من وسائل الإعلام والحكومة والمجلس الوطني التأسيسي والمجتمع المدني على عمليات الإيقاف والتحقيقات.
ووجه وزير حقوق الإنسان نقدا إلى نواب المجلس بسبب “التأخير” في المصادقة على قانون الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ومشروع قانون العدالة الإنتقالية، مؤكدا أهميتهما في التصدي لهذه الممارسة وكشف الحقيقة حولها.
وكانت رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقت الخارجية، سعاد عبد الرحيم، أعلنت في بداية الجلسة عن فتح باب الترشحات للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بمجرد إصدار القانون المتعلق بها في الرائد الرسمي يوم الخميس، مقرة بالدور الذي ستقوم به هذه الهيئة في منع هذه الممارسة من خلال المراقبة ونشر المعلومات وثقافة حقوق الإنسان.
كما أعلنت سعاد عبدالرحيم أن المجلس الوطني التأسيسي وخاصة لجنة الحقوق والحريات تسعتد لاستقبال شكايات المواطين وخاصة أفراد عائلات الموقوفين بشأن التعذيب وسوء المعاملة.
وات