أفادت وكالة “دانشجو” الإيرانية المحافظة، اليوم السبت، بأن ناقلة نفط إيرانية صغيرة قد تعرضت لهجوم صاروخي أميركي في جزيرة خارج الاستراتيجية في الجنوب، من دون أن يخلف الحادث خسائر في الأرواح، في حين ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن دوي عدة انفجارات قد سمعت صباح اليوم في نطاق جزيرة خارج من دون أن تتضح أسبابها ومصدرها. وقال وزير النفط الإيراني محسن باك أيين أمس الجمعة إن الجزيرة قد تعرضت خلال الحرب الأخيرة لأكثر من 550 هجوم.
من جانب آخر، نفى الحرس الثوري الإيراني في بيان صحة تقارير عن تعرض المنشآت النووية الإيرانية في محافظة أصفهان لهجمات أميركية إسرائيلية، مؤكدا أن هذه الأنباء “كاذبة تماماً ولم يحصل أي هجوم على هذه المنشآت”.
ويأتي استهداف ناقلة النفط اليوم في خارج بعد نحو أسبوع من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقطعاً منتجاً بالذكاء الاصطناعي على حسابه الخاص يظهر تدمير الجزيرة الإيرانية. وأكد مدير عام شركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بورد، الاثنين الماضي، في رده على ادعاءات ترامب بشأن تضرر جزيرة خارج، أن ما نشره الرئيس الأميركي عبر منصة “إكس” هو أمر “مضحك”، موضحاً أن الأوضاع في الجزيرة “مستقرة”، وأن “الأنشطة النفطية في الجزيرة لم تتوقف ولو للحظة واحدة”.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة “فارس” الإيرانية، أوضح بورد أن الأوضاع في جزيرة خارج تسير بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن هذه المنطقة تعرضت للقصف عدة مرات خلال العدوان، إلا أن كوادر قطاع النفط والقوات العملياتية لم يسمحوا بتوقف العمليات النفطية نهائياً. وأضاف المسؤول الإيراني أن عمليات إعادة الإعمار والتحديث للمخازن والأرصفة، بالإضافة إلى المشاريع المحددة مسبقاً، تجري حالياً من دون انقطاع، لافتاً إلى أن بعض هذه المشاريع حققت تقدماً بنسبة 20% وبعضها الآخر بنسبة 30%، مع استمرار وتيرة التنفيذ.
يشار إلى أن جزيرة خارج هي واحدة من أهم الجزر الإيرانية في شمال الخليج، وتتمتع بأهمية استراتيجية قصوى لإيران بسبب وجود منشآت نفطية ضخمة تجعلها معقل تصدير أكثر من 90% من النفط الإيراني. وتقع الجزيرة على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر، في قلب طرق الطاقة في الخليج.
وتعد خارج جزيرة مرجانية تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً، ورغم صغر مساحتها، إذ يبلغ طولها نحو 8 كيلومترات وعرضها بين 4 و5 كيلومترات، تضم بنية تحتية نفطية واسعة. ويبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانية آلاف نسمة. وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى للجزيرة في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ جرى اختيارها بسبب قربها من حقول النفط الجنوبية وعمق مياهها المناسب لرسو ناقلات النفط العملاقة. لذلك تعد خارج مركزاً أساسياً لتخزين النفط الخام وتصديره.

